يشهد علماء الفلك وهواة رصد النجوم ظاهرة فلكية نادرة تُعرف بـ “عرض الكواكب” في نهاية شهر شباط الجاري، حيث تصطف ستة كواكب من النظام الشمسي في تقارب بصري فريد يمكن رؤيته من معظم أنحاء الأرض.
ووفقاً لبيانات إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، تبلغ الظاهرة ذروتها يوم غدٍ السبت، حيث تظهر كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون في تشكيل متقارب عبر سماء الليل، في لوحة سماوية تمتد عبر خط الأفق.
تحدث هذه الظاهرة، المعروفة أيضاً بـ “الاصطفاف الكوكبي”، عندما تقع مجموعة من الكواكب على جانب واحد من الشمس من منظور المراقب على الأرض.

وأوضحت “ناسا” أن العامل الحاسم لنجاح الرصد هو زاوية الارتفاع؛ فلكي يتمكن الراصد من رؤية أي جرم سماوي بوضوح، يجب أن يكون على ارتفاع لا يقل عن 10 درجات فوق الأفق، ويعود ذلك إلى أن الاقتراب من خط الأفق يزيد من تأثير الغلاف الجوي السفلي للأرض، الذي يعمل على تشتيت الضوء وإضعاف الرؤية، لا سيما خلال لحظات الشفق التي تتبع مغيب الشمس مباشرة.
وحسب علماء الفلك يمكن مشاهدة الظاهرة بعد 30 إلى 60 دقيقة من غروب الشمس.
وأوضح علماء فلك أن الكواكب تبدو وكأنها على خط واحد لأنها تدور حول الشمس في مسار مسطح نسبياً يُعرف بـ “دائرة البروج”، ورغم المظهر المتراص للكواكب في السماء، يؤكد العلماء أن هذا مجرد “تأثير بصري”، إذ تظل الكواكب في الواقع تفصل بينها مسافات شاسعة تتراوح بين ملايين ومليارات الكيلومترات في الفضاء السحيق.
هذه الظاهرة لا تتكرر بصورة منتظمة، ويتوقع علماء الفلك أن أقرب اصطفاف مماثل بعد هذا العام سيكون في 8 أيلول عام 2034 بمشاركة سبعة كواكب، ثم في 15 آب عام 2040 بمشاركة خمسة كواكب.
وكالات








