شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، يوم امس الثلاثاء، نشاطا ديلوماسيا سوريا– فرنسيا، عكس حضور دمشق المتجدد وحراكها السياسي المتصاعد في المنطقة وعلى الساحة الدولية.
ففي مشهد دبلوماسي عكس عودة الحضور السوري بقوة إلى الساحة الإقليمية والدولية، زار القائم بالأعمال السوري إياد الهزاع السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو في مقر السفارة الفرنسية في بيروت، حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، إضافة إلى العلاقات السورية – الفرنسية وسبل تطويرها، حسب ما ذكر الهزاع في منشور على صفحته في “فيسبوك”.
كما شهد يوم امس لقاءً موازيا، حيث زار القائم بالأعمال الفرنسي لدى سوريا جان فايفر السفارة السورية في لبنان والتقى الهزاع، في خطوة تعكس دينامية دبلوماسية متبادلة بين الجانبين.

وبرزت الدبلوماسية السورية في بيروت عقب وصول القائم بالأعمال السوري الجديد إياد الهزاع.
ومنذ تسلّم الهزاع مهامه، شهدت السفارة السورية حركة دبلوماسية غير مسبوقة، حيث توالت زيارات سفراء الدول الكبرى، وفي مقدمهم السفير الأميركي والسفير السعودي، في خطوة تعكس اهتماماً دولياً متجدداً بالتواصل مع دمشق عبر بوابة بيروت.
وفي كانون الاول ٢٠٢٥ تم تعين الهزاع قائماً جديداً بالأعمال لدى البعثة السورية في بيروت.
إلى ذلك، برزت الاتصالات التي أجراها الرئيس أحمد الشرع خلال الأيام الماضية مع عدد من القادة والمسؤولين اللبنانيين بوصفها مؤشراً واضحاً على عودة سوريا إلى ممارسة دورها الإقليمي الطبيعي كعامل استقرار وتوازن في لحظة شديدة الحساسية، تتسم بتسارع التطورات العسكرية والسياسية العاصفة في المنطقة.
فالمتابع لطبيعة هذه الاتصالات، سواء مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أو مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، أو مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، يلحظ أنها لم تكن مجرد تواصل بروتوكولي، بل حملت رسائل سياسية ودبلوماسية متعددة الاتجاهات، تتعلق أساساً بإدارة الاستقرار الحدودي، وتعزيز التنسيق بين البلدين في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة، ولا سيما مع استمرار التصعيد في جنوب لبنان.
| الوطن – أسرة التحرير








