في عالم الرياضة، قد يخفت ضجيج الجماهير أحياناً، وقد تتبدل أسماء الأبطال فوق أرض الملعب، لكن العدالة التي تمثلها الصافرة تبقى ثابتة، تشبه البوصلة التي تحفظ توازن اللعبة وتمنحها معناها الحقيقي، ومن هنا، يواصل التحكيم السوري حضوره الواثق في الساحات العربية والقارية، مؤكداً أن الكفاءة لا تعرف حدوداً حين تجد من يحملها بإخلاص.
ومجدداً، يثبت الحكم الدولي وسام زين أن الصافرة السورية قادرة على أن تكون سفيراً هادئاً للوطن في أكبر المحافل، فقد تم اختياره لقيادة مباريات تصفيات بطولة العالم لكرة السلة للسيدات 2026 المقامة في تركيا، بمشاركة مجموعة من أبرز منتخبات العالم.
وتضم هذه المجموعة منتخبات الأرجنتين وأستراليا واليابان وهنغاريا وكندا إضافة إلى تركيا صاحبة الأرض، وهي مواجهات تحمل في طياتها الكثير من التنافس، في طريق التأهل إلى نهائيات بطولة العالم لكرة السلة للسيدات 2026 التي تستضيفها ألمانيا خلال الفترة من 4 إلى 13 أيلول المقبل، بمشاركة 16 منتخباً من مختلف القارات.

وقد سجل الحكم وسام زين حضوره في مباراتين حتى الآن؛ الأولى انتهت بفوز أستراليا على اليابان بنتيجة 81–71، فيما شهدت الثانية فوز تركيا على كندا بنتيجة 71–69، في لقاءين عكسا مستوى المنافسة العالية وأكدا الثقة الدولية بالتحكيم السوري.
وليس هذا الظهور الدولي وليد اللحظة، فالحكم زين سبق أن حضر في العديد من البطولات العربية والقارية، كان آخرها بطولة دبي الدولية لكرة السلة إضافة إلى مباريات دوري غرب آسيا لكرة السلة، حيث ترك بصمته التحكيمية بثقة واقتدار.
وهكذا، تستمر الصافرة السورية في رواية حكاية صامتة لكنها عميقة المعنى؛ حكاية تؤكد أن الرياضة ليست فقط نقاطاً تسجل أو كؤوساً ترفع، بل هي أيضاً عدالة تدار، وخبرة تصقل، واسم وطن يرفع بهدوء فوق منصات العالم.








