“فوائد قوم عند قوم فوائد” تنطبق هذه المقولة على حال منتخب هاييتي لكرة القدم الذي استغل غياب المكسيك وأميركا عن تصفيات مونديال 2026 بسبب استضافتهما النهائيات مع كندا ليتأهل ممثلاً للكونكاكاف مستعيداً ذكريات قديمة جداً بلغت من العمر خمسة عقود كاملة يوم استطاع (الأزرق والأحمر) وهذا لقبهم أو (ذو اللونين) تجاوز التصفيات ليكونوا ممثلي أميركا الشمالية في المونديال الألماني، ورغم هزائمه الثلاث في تلك النسخة تماشياً مع التوقعات إلا أن مجرد تسجيلهم هدفين كان مدعاة للفخر ولاسيما الهدف الأول الذي هز شباك الإيطالي دينو زوف أوقف به رقمه القياسي في حراسة مرمى الآتزوري أيامها، واليوم تبدو المهمة أصعب أمام منتخب هاييتي مع وجود ثلاثة منتخبات أكثر خبرة وسمعة ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا والمغرب.
عاشت كرة هاييتي في ظل تفوق المكسيك والولايات المتحدة وكذلك منتخبات أخرى تألقت بين الحين والآخر (جامايكا وهندوراس والسلفادور وكندا)، ويعد عقد السبعينيات هو الحقبة الذي التي عاشها رجال القناة ليس بسبب الظهور المونديالي الوحيد فقد توجوا أبطالاً للكأس الذهبية عام 1973 بعد حلوا بالمركز الثاني عام 1971 وكذلك في نسخة 1977، ودخل بعدها الـ(غريناديس) وهو لقب آخر لمنتخب هاييتي غياهب النسيان رغم أنه لم يغب عن المشاركات في التصفيات العالمية أو في بطولات الكونكاكاف وأفضل الإنجازات على هذا الصعيد كان الوصول إلى نصف نهائي الكأس الذهبية عام 2019، وعلى صعيد بطولة أمم الكاريبي الخاصة بأميركا الوسطى توج بلقبها مرتين 1979 و2007 وحل وصيفاً عام 2001.
واستفاد منتخب هاييتي من غياب ثلاثي الدول المنظمة عن تصفيات النسخة الحالية من المونديال ليتأهل بعدما أنهى الدور الثاني وصيفاً لبطل مجموعته (كوراساو) بثلاثة انتصارات وهزيمة واحدة، في الدور الثالث تجاوز منتخبي كوستاريكا وهندوراس الأكثر عراقة وكذلك نيكاراغوا فتصدر المجموعة الثالثة ليعود إلى المونديال بعد نصف قرن بالتمام، ويحسب للمدرب الفرنسي سباستيان ميني دوره الكبير في إعادة هاييتي إلى العرس العالمي، فهذا المدرب البالغ من العمر 53 عاماً غير معروف في بلاده فلم يمثل الديوك من قبل بل لم يلعب في ناد فرنسي كبير، ومسيرته التدريبية تقتصر على منتخبات كينيا والكونغو وغينيا الاستوائية قبل أن يتسلم منتخب هاييتي قبل عامين.

الغريب في تشكيلة خلال العامين الأخيرين لم تضم سوى لاعب وحيد يلعب في هاييتي مقابل أربعين لاعباً يتوزعون على أندية خارجية من أميركا وحتى إيران مروراً بأميركا اللاتينية وأوروبا التي سيكون عليها الاعتماد الأكبر، وأبرز اللاعبين: ويلسون إسيدور (سندرلاند)، جان ريسنر بيلغراد (وولفرهامبتون)، جان كيفن دوفرين (جينت)، الكابتن جوني بلاسيد (حارس مرمى باستيا)، وأشهرهم على الإطلاق المهاجم فرانتزدي بيروت (49 مباراة دولية، 33 هدافاً) ويلعب مع ريز سبور التركي.
مشاركات ومباريات
– خاض منتخب هاييتي 10 مباريات في تصفيات 2026 سجل خلالها 6 انتصارات وتعادلين وهزيمتين وسجل لاعبوه 20 هدفاً مقابل 13 بمرماه.
– شارك المنتخب في نهائيات مونديال 1974 ضمن المجموعة الرابعة فخسر أمام إيطاليا بهدف لثلاثة وأمام بولندا صفر/7 وأمام الأرجنتين 4/1.
– يلعب منتخب هاييتي ضمن المجموعة الثالثة ويقابل فيها بداية نظيره الاسكتلندي يوم 13/6 ثم المنتخب البرازيلي يوم 19/6 وأخيراً المنتخب المغربي يوم 24/6.








