يشكل انتشار الألغام المزروعة في الأراضي الزراعية بمحافظة حماة عموماً ومنطقة الغاب خصوصاً أكبر التحديات التي تواجه المواطنين العائدين من مخيمات النزوح في الشمال السوري إلى قراهم ومنازلهم المدمرة كلياً أو جزئياً لإعادة تأهيلها وترميمها بحسب الإمكانات، وممارسة حياتهم بشكل طبيعي ومزاولة أعمالهم الزراعية في أراضيهم.
ولذلك باشرت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحماة اليوم ” الثلاثاء” بالتعاون مع مديرية الموارد المائية في حماة، أعمال إزالة مخلفات الحرب من مشروع الـ 3000 هكتار، تمهيداً لإعادة تأهيله وإعادته إلى الخدمة بالتنسيق مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).
وبيٍّن المكتب الإعلامي في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث لـ”الوطن” أن المشروع المذكور من أهم المشروعات الزراعية والمائية في المنطقة؛ لما يقدمه من دعم مباشر للقطاع الزراعي، و أن عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، تُنفذ وفق خطة عمل مدروسة تضمن الوصول إلى جميع المواقع المتضررة، والتعامل معها بأعلى درجات الأمان؛ بهدف حماية العاملين والمزارعين والسكان المحليين من أخطار بقايا الحرب، وتهيئة البنية التحتية للبدء بأعمال التأهيل والصيانة.

وأوضح أن منظمة “الفاو” تقدم الدعم الفني واللوجستي للمشروع، لاهتمامها البالغ في إعادة الأراضي الزراعية المتضررة إلى الإنتاج، وتعزيز استقرار المجتمعات المحلية المتأثرة بالحرب؛ بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي، ودعم الأمن الغذائي وإعادة تنشيط التنمية الزراعية في المنطقة.
ولفت إلى أن مشروع الـ3000 هكتار يخدم أكثر من 15 قرية وبلدة، ويستفيد منه ما يزيد على 60 ألف نسمة، ما يمنحه أهمية استراتيجية على مستوى الأمن المائي والزراعي في ريف حماة.








