بيَّنَ أهالٍ من بلدة “عقيربات” ببادية حماة الشرقية لـ”الوطن”، أن 7 أشخاص بينهم أطفال ونساء توفوا أمس، بانفجار لغم بسيارة كانت تقل عائلة كاملة في أثناء توجهها للبحث عن الكمأة، وذلك في منطقة “تل سلمة” بناحية عقيربات بريف حماة الشرقي.
وأوضح الأهالي أنه رغم الحملات التي تنفذها الجهات المختصة لإزالة مخلفات الحرب غير المنفجرة، فإن الألغام تنتشر انتشاراً واسعاً في ناحية عقيربات ومحيطها، ما يشكّل خطراً مستمراً على السكان وخاصة الباحثين عن الكمأة في البادية.
في السياق حذر فرع الهلال الأحمر العربي السوري بحماة، من جمع الكمأة في المناطق الخطرة، وبيَّنَ لـ”الوطن”، أن جمع الكمأة لا يزال يوقع حوادث مؤسفة في الكثير من المناطق، بسبب انفجار مخلفات الحرب، وقد يسرق الموسم الذي تنتظره العائلات عاماً كاملاً، حياة أحبائها وسلامتهم.

وأهاب بالمواطنين عدم المغامرة بحياتهم من خلال جمع الكمأة في أماكن غير آمنة.
وأما مديرية الطوارىء وإدارة الكوارث بحماة، بيَّنت أنه مع بدء موسم جمع الكمأة، الذي يشكّل مصدر رزقٍ مهماً للعديد من العائلات، تعد مناطق البادية السورية من أخطر المناطق بسبب الانتشار الواسع والعشوائي للألغام ومخلّفات الحرب، ما يجعل هذا النشاط مهدِّداً للحياة.
وأوضحت أنه لا يوجد في البادية مواقع آمنة، والألغام غالباً ما تكون مخفية تحت التراب أو بين الصخور والنباتات.
وذكرت أن ثمَّة مؤشرات تدل على وجود ألغام، منها: حيوانات نافقة، مركبات أو دراجات مدمرة، نمو نباتات أكثف من المناطق المحيطة، وجود أسلاك على الأرض، تغيّر في شكل أو مستوى سطح التربة، وغياب آثار مرور البشر.
وتدعو المواطنين للحفاظ على سلامتهم التقيد بعدة إرشادات، منها الالتزام بمسارات مرور البشر والمركبات، عدم لمس أي جسم غريب، ترك مسافة لا تقل عن 20 متراً بين كل شخص، الابتعاد عن المباني المهجورة والخنادق والدشم، عدم الاقتراب من المناطق التي سبق أن شهدت انفجار ألغام أو معارك، استخدام عصا أثناء البحث وضغط الأرض برفق من الجانب، والتحقّق للجيد من الأرض قبل مدّ اليد لالتقاط الكمأة.








