استجابت إدارة مشفى حلب الجامعي لمطالب طلاب كلية الطب، بإيلاء عناية خاصة لعملية التدريب السريري للطلاب في المشفى، إلى جانب قضايا أخرى تخص تطوير التعليم الطبي.
ولهذه الغاية، عُقد اجتماع لمكتب التعليم الطبي في مشفى حلب الجامعي اليوم الأحد، بحضور المدير العام الدكتور محمد حاج مصطفى والمدير الطبي الدكتور جهاد الأحمد ومدير مكتب التعليم الطبي الدكتور وسيم زكريا، إلى جانب مجموعة من رؤساء الأطباء المقيمين من مختلف الاختصاصات، وناقش المشاركون خلال الاجتماع خطط تطوير العملية التعليمية في مرحلة الدراسات العليا، مع التركيز على تعزيز جودة التدريب السريري، وتحديث البرامج التعليمية بما يواكب المعايير الحديثة.
وكانت أزمة التدريب السريري لطلاب كلية الطب في مشفى حلب الجامعي، طفت إلى السطح الأسبوع الماضي، عبر وقفة احتجاجية نظمها طلاب كلية الطب أمام مبنى رئاسة الجامعة، دافعهم إلى ذلك تدهور ظروف التدريب السريري، وهو ما أشارت إليه اللافتات التي حملوها والتصريحات التي أطلقوها، حيث أكد المحتجون أن غياب الفرص التدريبية الحقيقية أصبح يهدد جودة تحصيلهم العلمي وقدرات الطلاب المهنية مستقبلاً، وطالبوا ببيئة تعليمية تضمن تأهيلهم كأطباء أكفياء.

رئاسة الجامعة استجابت لمطالب الطلاب المحتجين بتشكيل لجنة تخصصية تضم نائب رئيس الجامعة وعميد الكلية بهدف دراسة مقترحات المحتجين وتلبية متطلباتهم، وعزت ما يحدث إلى الازدحام والأعداد الكبيرة للطلاب المقيمين في المشفى، وهو التحدي الأكبر الذي يعوق العملية التدريبية راهناً.
اجتماع اليوم يأتي في صلب اهتمام رئاسة جامعة حلب وإدارة مشفى حلب الجامعي لزيادة العناية بالأطباء المقيمين وتوفير الظروف المناسبة في المشفى لطلاب السنة الأخيرة في كلية الطب لإتمام تعليمهم ودراستهم السريرية بشكل أفضل، لإكسابهم خبرة في حياتهم الطبية العملية بعد التخرج، بعدما اشتكى بعضهم أنهم لم يتعلموا حتى حقن الإبر لدى المرضى!
وطرح المجتمعون في اجتماع اليوم “مقترحات تهدف إلى تحسين بيئة التعليم الطبي ودعم الأطباء المقيمين في مسيرتهم المهنية”، وفق الصفحة الرسمية لمشفى حلب الجامعي على “فيسبوك”.
وذكرت أن هذا الاجتماع، “يأتي ضمن الجهود المستمرة للارتقاء بمستوى التعليم الطبي في المشفى، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الصحية المقدمة”.
في سياق متصل، عبّرت إدارة مشفى حلب الجامعي أمس في توضيح إعلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين للفيديوهات التي تم تداولها مؤخراً، والتي تتناول موضوع النظافة داخل المشفى، مؤكدة أن هذه الفيديوهات “تعود لفترات قديمة جداً، وتحديداً أثناء المعارك العنيفة التي شهدتها منطقة الشيخ مقصود في حلب”، حيث تسببت الظروف الأمنية المتدهورة في “حدوث بعض الاختلالات المؤقتة، أما الوضع الخدمي ومستوى النظافة حالياً فقد تحسن بشكل كبير، إذ تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتوفير بيئة علاجية ملائمة وآمنة للمرضى والعاملين على حد سواء”.








