شكّلت الجهات المعنية في محافظة درعا فريق تقصٍّ إسعافياً شمل مديرية الصحة في درعا، ومدير منطقة إزرع، وشركتي المياه والصرف الصحي، إلى جانب مجلس بلدة محجة، بهدف متابعة واقع انتشار التهاب الكبد واحتواء مخاطره واتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل فوري.
وباشرت وزارة الصحة تنفيذ استجابة عاجلة لاحتواء تفشي التهاب الكبد الوبائي (A) في بلدة محجة بعد رصد ارتفاع الإصابات منذ 14 نيسان الجاري وبلوغ الذروة بين 19 و20 من الشهر ذاته، بعدما نشرت “الوطن” مناشدات الأهالي لوزارة الصحة بعد انتشار المرض وتسجيل أكثر من 100 إصابة.
وأجرى الفريق سلسلة من التدخلات العاجلة، كان أبرزها إصلاح تسرّب البئر رقم (9) بشكل مباشر، وإخلاء العائلات القاطنة في محيطه حرصاً على سلامتهم، إضافة إلى توجيه ورشات الصرف الصحي لمعالجة مصادر الصرف المكشوفة في المنطقة.

كما جرى دعم المركز الصحي في البلدة بالمواد المخبرية والأدوية والمستلزمات الضرورية، بالتوازي مع تنفيذ حملات توعية صحية بالتعاون مع الصحة المدرسية، ومتابعة استخدام مياه الصرف الصحي في ريّ المحاصيل الزراعية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس دائرة الأمراض السارية في مديرية الصحة في درعا “نائل الزعبي” في تصريحات له: “أن السبب الرئيسي لانتشار الإصابات هو تلوث مياه الشرب، الذي جرى التعامل معه ومعالجته لاحقاً، لافتاً إلى أن الارتفاع في عدد الحالات يعود إلى عدم عزل المصابين داخل منازلهم، ما يسهل عملية انتقال العدوى من دون ملاحظة، وأن جميع الحالات المسجلة مستقرة، ولا توجد أي إصابات خطرة.
وأضاف: إضافةً إلى ذلك تواصل مديرية الصحة تقديم العلاج والخدمات الطبية عبر مركز محجة الصحي، إلى جانب تعزيز المخزون الطبي وإرسال فرق توعية ميدانية إلى مدارس البلدة للحد من انتشار المرض.
وتأتي هذه الجهود بعد تسجيل البلدة لعدد من الحالات بلغ نحو 109 إصابات مؤكدة بمرض التهاب الكبد الوبائي “A” حسب آخر بيانات المركز الصحي ببلدة محجة.








