شهدت بطولة كأس العالم لكرة القدم في تاريخها العديد من اللاعبين الذين عمّروا في الملاعب وقدموا أرقاماً قياسية مثل المسجل الأكبر روجيه ميلا وأكبر من شارك في النهائيات المصري عصام الحضري والكثير من اللاعبين الذي شاركوا في البطولة بعد تخطيهم متوسط سن الاعتزال، وفي البطولة الحالية وبإحصاء بسيط نجد أن أكثر من أربعين لاعباً على أبواب الخامسة والثلاثين أو تخطوا هذه السن ومنهم من تجاوز الأربعين وبالطبع فإن معظم هؤلاء سيختتمون مسيرتهم الدولية عقب المونديال، وعليه فإنهم يبحثون عن نهاية مثالية على الصعيدالدولي.
وأول هؤلاء عميد اللاعبين والهدافين الدوليين كريستيانو رونالدو (227 مباراة، 143 هدفاً) الذي يحلم بذروة المجد والظفر بالكأس الناقصة من خزائنه الخاصة المملوءة بكل الألقاب الفردية والجماعية مع الأندية ومنتخب البرتغال ليختتم أرقامه الخاصة بالمونديال على الوجه الأكمل، أما نظيره البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سبق (الدون) على هذا الصعيد فيطمح للتفوق على مواطنه مارادونا والاحتفاظ باللقب العالمي مع اقترابه من الأربعين، وبالطبع فهناك رقم آخر يمكن لقزم التانغو نسخه والأمر يتعلق بالهداف التاريخي للمونديال حيث يتأخر عن الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) بثلاثة أهداف، علماً أن ميسي في طريقه لتعزيز رقمه لجهة عدد المباريات (26 مباراة).
ويتطلع الكرواتي لوكا مودريتش (40 عاماً) إلى فك النحس الذي رافق منتخبه الناري في النسختين الأخيرتين لعل الثالثة تكون ثابتة (كما يقول المثل العامي)، وسيخوض الموسيقار وهذا لقبه مباراته الدولية رقم 200 في البطولة ولن يكون وحده من المخضرمين في صفوف الكرواتي فهناك ثلاثة لاعبين آخرين تجاوزوا الخامسة والثلاثين (أنتي بودمير وإيفان بيرسيتش وأندريه كراماريتش).

ولن يكون الهولندي فيرجل فان دايك أو البلجيكي كيفين دي بروين أو البرازيلي نيمار وثلاثتهم فوق الـ35 أقل شغفاً باللقب غير المسبوق في سجلاتهم، علماً أن الأخيرين سبق لهما بلوغ مربع الكبار، وتبقى منتخباتهم من المرشحة للمنافسة على اللقب وإن كان بنسب متفاوتة، أما أسطورة الحراسة الألماني مانويل نوير والذي ذاق طعم التتويج بالكأس 2014 فيأمل إعادة المانشافت إلى القمة في مشاركته الأخيرة (40 سنة)، خاصة أن الألمان ودعوا النسختين الماضيتين من الدور الأول.
وإذا كان هؤلاء من المرشحين للمنافسة على اللقب فهناك عدد آخر من النجوم المخضرمين يسعون للظهور المثالي في المونديال وقد لا يصل الطموح لمجرد التفكير باللقب العالمي، وربما يصل إلى أدوار متقدمة كحال الكولومبي خاميس رودريغيز (35 عاماً) والذي سبق له الفوز بالحذاء الذهبي لمونديال 2014، على حين يطمح البوسني إيدين دزيكو (40 سنة) لقيادة فريق بلاده إلى الدور الثاني وهو الذي قاده للتأهل لأول مرة 2014 وساهم بعودته إلى االنهائيات.
ويأمل الحارس المكسيكي غيليرمو أوتشوا (41 عاماً) بقيادة فريقه إلى أدوار متقدمة لفك عقدة ربع النهائي، لا سيما أن بلاده تستضيف البطولة وأمامه فرصة لمساواة رونالدو وميسي بالمشاركة السادسة في البطولة، وعدا اللاعبين المذكورين هناك آخرون يأملون بالخروج بنتائج جيدة مثل ستوبيرا لاعب كاب فيردي (38 سنة) الذي يشارك للمرة الأولى كحال منتخب بلاده، ومثله هداف النمسا التاريخي أرناوتوفيتش (37 سنة) الذي يشارك بدوره للمرة الأولى.








