في سياق التوتر والفوضى الأمنية المتصاعدة في مناطق نفوذ حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له، قتل اليوم الأربعاء “شخص” وأصيب ثلاثة آخرون بجروح، خلال اشتباكات مسلحة بين مجموعتين مسلحتين.
وأفاد “مركز إعلام السويداء” في صفحته على موقع “فيسبوك”، أن الاشتباكات جرت في قرية “الجنينة” بريف السويداء الشرقي الذي تسيطر عليه المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.
وأضاف: إن الاشتباكات “أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، فيما لا تزال أسباب الحادثة مجهولة”.
وذكرت مصادر طبية، حسب المركز أن “القتيل، الشاب نائل سعيد الحلبي، وصل متوفياً إلى مشفى شهبا الحكومي بعد تعرضه لعدة طلقات نارية، بينما استقبل مشفى السويداء الوطني ثلاثة مصابين لتلقي العلاج وهم: كفاح الصحناوي، قتيبة وفيق الصحناوي، وكنان وفيق الصحناوي”.
ومنذ يوم الجمعة الماضي تشهد مناطق نفوذ المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون في السويداء المنضوية في ما يسمى “الحرس الوطني” التابع للهجري، تصاعداً غير مسبوق في التوتر الأمني بين بعضها البعض وذلك على خلفية تهريب محتجزين لديها، وقد تم اعتقال متزعمه جهاد الغوطاني ومن ثم إقالته.
وتسود في مناطق نفوذ الهجري وميليشياته منذ انفجار أزمة السويداء في منتصف تموز الماضي حالة فلتان أمني تتفاقم يومياً، وقد انتشرت فيها الجريمة بكل مسمياتها، وتزايدت تجارة وتهريب المخدرات، وتحولت إلى وكر لفلول نظام حكم بشار الأسد البائد وتجار المخدرات والمجرمين.
كما يتزايد بشكل يومي تكشّف طغيان حالة الفوضى الأمنية السائدة في تلك المناطق بسبب الانتشار الواسع للسلاح بشكل عشوائي، بينما تؤكد مصادر محلية أن الأهالي ضاقوا ذرعاً من جراء الوضع القائم ويتطلعون إلى الخلاص.
وهمش الهجري المرجعيات الدينية الأخرى، ويمارس مع مسلحيه سياسة تكميم الأفواه، إذ يمنعون بقوة السلاح أي رأي مخالف لسياستهم، ومن يتجرأ على ذلك يكون مصيره الاعتقال أو الاختفاء أو القتل في مشهد شبيه بذلك الذي كان سائداً في حقبة نظام الأسد المخلوع.
الوطن – أسرة التحرير






