سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ما بين الاستنساخ والاستسهال.. أزمة نصوص تهدد الدراما السورية

‫شارك على:‬
20

في زمنٍ كان فيه المشاهد العربي ينتظر شهر رمضان لمتابعة مسلسلات الدراما السورية، التي قدّمت أعمالاً خالدة في وجدان الجمهورين المحلي والعربي، كان النص الدرامي نجم المسلسلات قبل أي ممثل أو مخرج.

اليوم، ومع مرور كل موسم درامي، يتردد سؤال ثقيل على ألسنة النقاد والجمهور: “أين ذهبت تلك الكتابة المبدعة التي جعلت من “أحلام كبيرة” و”الندم” و”مرايا” و”غزلان في غابة الذئاب” و”الانتظار” وغيرها، أيقونات لن تمحى؟”، الإجابة التي يقدمها صنّاع الدراما تؤكد أن المشكلة ليست في غياب المواهب أو الإمكانات، بل في أزمة حقيقية ضرب جذور الإبداع السوري متمثلة بـ”أزمة النصوص”.

السيناريست مروان قاووق أكد لـ”الوطن” أن ما تعانيه الدراما السورية اليوم ليس مجرد كبوة عابرة، بل أزمة حقيقية في النص الجيد والكاتب المبدع والفكرة الجديدة، واصفاً ما يُعرض حالياً بأنه مستنسخ ومقلد ومبتذل، محمّلاً شركات الإنتاج مسؤولية التقصير في البحث عن نصوص قادرة على المنافسة، خصوصاً في السوق الخارجية التي تتطلب جودة عالية لتحقيق المبيعات.

وأضاف قاووق  إن هناك كتّاباً يمتلكون أفكاراً جيدة أو موهبة في الكتابة، لكنهم يفتقرون إلى التقنيات اللازمة لصياغة السيناريو المحترف، كفن البناء الدرامي والتشويق، مشيراً إلى أن أغلب الأعمال الراهنة، وخاصة في البيئة الشامية، هي مجرد إعادة تدوير لأفكار قديمة بقالب جديد، بحثاً عن الربح السريع بأقل التكاليف.

من جانبه، رأى الممثل أكرم الحلبي أن أزمة النصوص طالت العالم العربي بأكمله، لكنها في سوريا بلغت ذروتها خلال السنوات الماضية بسبب الشح الإنتاجي، ما أسفر عن ظهور جيل جديد دخيل على الدراما، سواء من كتاب أو ممثلين أو مخرجين.

وأوضح الحلبي لـ”الوطن” أن شركات الإنتاج باتت تراهن على اسم البطل وحده، وتتبنى أي نص من دون تمحيص، بالاعتماد على كتّاب وفنيين بأجور متدنية، وهو ما فاقم الأزمة نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة.

بدورها قالت الكاتبة نادين خليل: “يمكن أن نقول عنها أزمة نصوص وليست أزمة أفكار، بحيث يوجد الكثير من الأفكار التي تصلح لأن تصبح عملاً درامياً مميزاً ولكن المشكلة تكمن في كيفية تحويل هذه الأفكار إلى نصوص، فبعد أن كانت النصوص هي السر وراء النهضة الدرامية السورية في عصرها الذهبي، باتت اليوم الحلقة الأضعف التي تُهدد جودة الأعمال الاستثنائية.

وخلصت خليل الأسباب بابتعاد الكتّاب الكبار عن المشهد، وهم من تصفهم بأعمدة الكتابة الدرامية، ما ترك فراغاً كبيراً، إضافة إلى استسهال إقامة ورشات الكتابة الشبابية غير المؤهلة، وكذلك تعريب المسلسلات التركية والدراما العربية المشتركة ما أسهم في ضعف الهوية المحلية.

كما أوضحت أن الشروط التجارية التي تفرضها بعض شركات الإنتاج كالاستعراض اللفظي او “الأكشن” السطحي لضمان البيع السريع، وتدني الأجور والتقدير المعنوي، وكل ذلك هو سبب في هذه المشكلة.

وشددت خليل على ضرورة إعادة الاعتبار لمكانة الكاتب، والاعتماد على الروايات الأدبية والنبش في مخزونها لتحويلها الى سيناريو عميق كما حدث سابقاً في مسلسلات عدة مثل: “نهاية رجل شجاع” و”أسعد الوراق”، إضافة إلى إقامة دورات تدريبية خاصة بالكتّاب وذلك لتطوير أدواتهم وتحفيز آلية الكتابة لديهم.