سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من الرقابة إلى الانفتاح.. كيف تستعيد الدراما بريقها بعد التحرير؟

‫شارك على:‬
20

شكّلت الدراما السورية على مدى عقود طويلة، واحدة من أهم الصناعات الثقافية والفنية في العالم العربي، حيث استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة متميزة بفضل جودة النصوص وقوة الأداء والقدرة على معالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية بعمق وواقعية.

إلا أن الرقابة الشديدة التي كان يفرضها النظام البائد كانت في بعض الأحيان تسبب صراعات، ما جعلها تؤثر في الدراما، ولا شك أن سنوات الحرب الطويلة والأزمات الاقتصادية كان لهما دور كبير في تراجع الدراما السورية، في ظل شح الإنتاج وهجرة العديد من الممثلين والكتّاب والمخرجين، وتعرض البيئة الإنتاجية إلى تحديات غير مسبوقة.

ومع دخول سوريا مرحلة جديدة بعد التحرير، بدأت ملامح الأمل والتفاؤل تظهر على معالم الدراما السورية، حيث بدأت مواضيعها تتنوع وتتحدث عن مواضيع كانت لا تتجرأ على طرحها سابقاً، لا سيما بأن سنوات الثورة أصبحت تشكّل مادة درامية دسمة يمكن تناولها من زوايا متعددة، سواء كانت تتحدث عن الواقع الصعب التي عاشته سوريا خلال حكم النظام البائد، أم عن معاناة الشعب الفقير وفساد الدولة الحاكمة آنذاك، إضافة إلى قدرتها على توثيق اللحظات التاريخية التي سوف تنقل إلى الأجيال القادمة، فينما لم تسلم الكوميديا أيضاً من هذا الانتعاش بل أصبحت مواضيعها متنوعة وأفكارها غنية بشكل أكثر.

وتوقع مراقبون أن يشهد القطاع الدرامي بعد التحرير مساحة أكبر للتعبير عن القضايا الوطنية والاجتماعية والإنسانية، لا سيما أن الدراما تزهر ضمن بيئة تسمح لها بالنقاش والتعبير عن الرأي بكل حرية، وبالتالي سينعكس ذلك على الكتّاب والمخرجين.

ولا شك أن عودة الكثير من الفنانين والفنيين السوريين إلى سوريا بعد أن هاجروا خلال سنوات الثورة السورية، ستساهم في تطوير العمل الفني والدرامي وتفتح آفاق جديدة لتساعد الدراما السورية على استعادة تألقها.

السيناريست عثمان جحى تحدث لـ”الوطن” عن تجربته مع الرقابة الشديدة الذي عانى منها، وعن نظرته للدراما السورية ما بعد التحرير، فقال: “كنتُ من أكثر الكتاب الذين عانوا الرقابة والتضييق على النصوص والكتابات، ولا أنسى مسلسل “هارون الرشيد” الذي لم يحظ بفرصة تصوير داخل سوريا بعد أن مُنع من ذلك، ما اضطر الشركة المنتجة أن تصوره في أبو ظبي.

وأكد أن القائمين على الدراما آنذاك كانوا يعتبرون موضوع الرقابة أمناً لدولتهم، وكانت الأعمال تُرفض إلا ما ناسب هواهم وتوجهاتهم، أما اليوم فالقضية مختلفة، وأول ما قامت به اللجنة الوطنية للدراما هي رفع سقف الرقابة للحد الأقصى المسموح به مجتمعياً وأخلاقياً، وعدا عن ذلك فلا رقابة على أي نص، وكل كاتب وضميره المهني والأخلاقي.

وأضاف: “أرى مستقبل الدراما مرتبط بمستقبل البلاد وتحقيق الرخاء الاقتصادي وتوفر الأمن على مساحات واسعة من سوريا، ونأمل أن يكون ذلك خيراً وقريباً جداً”.

بدوره، تحدث السيناريست محمود إدريس لـ”الوطن” عن وجهة نظره حول مستقبل الدراما السورية، قائلاً: “الدراما السورية كصناعة تشبه الكثير من المجالات الأخرى التي تحتاج للتحرر بالتزامن مع تحرير البلاد من تلك المنظومة الأمنية، هذا التحرر الذي نعنيه هنا هو الانعتاق من فكرة رسخت لسنوات في أذهان الجماهير والصنّاع على حد سواء، وهي فكرة الثبات على الفكرة الواحدة والنهج الواحد والقيادة الواحدة الخالدة”.

وشدد إدريس على أن مبدأ التغيير المستمر هو الشريان الذي يغذي هذه الصناعة، وبالتالي فإنه يرى أن أفق تطور الدراما السورية مرتبط بشكل وثيق وحتمي بمدى استعدادنا للتغيير إن كان على صعيد الشكل أو المضمون أو حتى “التابوهات” المفروضة بحكم الثبات”.

الوطن – هلا شكنتنا