تواصل العرض المسرحي المونديالي في اليوم الثاني عشر لعرس الكرة العالمية، الذي كان للعرب نصيب من الفرح فيه إثر تصدّر منتخب مصر المجموعة السابعة بفوزه المثير على نيوزيلندا بثلاثة أهداف لهدف بعد التأخر بهدف، في صورة مطابقة للفوز العربي الأول بمونديال 1978 لتونس على المكسيك.
الأشقاء استحقوا الانتصار الأول لهم في كأس العالم في المحاولة التاسعة، حيث شاهدنا العزيمة والإصرار والقوة والشراسة والجوع لكتابة التاريخ.
النقاط الأربع قد تكون كافية للفراعنة للتأهل المباشر، وربما تكون كافية للعبور من بوابة المركز الثالث وهذا مرهون بنتائج بقية المجموعات، لكن ما هو مهم أن محمد صلاح ورفاقه على الطريق الصحيح.

المكاسب كانت كبيرة، فصلاح بات هدّاف المصريين في كأس العالم وأحد الهدّافين العرب بثلاثة أهداف، وزيكو بات أول مصري يسجل ويصنع في مباراة واحدة مونديالياً.
في المباراة الثانية للمجموعة السابعة تعادلت إيران وبلجيكا صفر/صفر، ولعب البلجيك منذ منتصف الشوط الثاني بعشرة لاعبين بعد طرد المدافع نغويي، وهذا السبب المباشر لعدم فوز الشياطين الحمر الذين كانوا قريبين ومسيطرين، غير أن البطاقة الحمراء ثبّطت الهمم البلجيكية وجعلت النقطة مكسباً للطرفين لأنها حفِظت آمال التأهل لكليهما.
إيران للمرة الأولى لا تخسر في أول مباراتين وبلجيكا لم تفز في آخر 4 مباريات مونديالية.
الصورة الناصعة التي بدا عليها الفراعنة قابلها ظهور قاتم للصقور الخضر السعوديين الذين كانوا مسالمين مقتنعين بالخسارة قبل أن تبدأ، فلم نشاهد أي رد فعل بمواجهة الماتادور الذي صال وجال وتحكّم بالإيقاع والنسق وكأنه في حصة تدريبية انتهت برباعية كانت مرشحة للزيادة، والأمر الإيجابي الوحيد أن السعودية لم تفقد أمل التأهل وإن كان الشكل العام لا يبعث على الطمأنينة، فالخسارة ليست مشكلة ولكن الأداء الذي تفوح منه رائحة الاستسلام هو المزعج، وكلنا بانتظار الظهور الأخير بمواجهة الرأس الأخضر التي صنعت الحدث بتعادل ثانٍ مع أحد الأبطال منتخب الأورغواي 2/2.
لعمري إن الحصول على نقطتين من بطلين خلال الظهور المونديالي الأول حدث لم يكن متوقعاً للرأس الأخضر، لكن النقطة الثمينة التي غنمها من الماتادور بنى عليها، على حين النقطتان اللتان أهدرهما السيلسيتي أمام الأخضر السعودي لم تعوضا فكان التعثر الثاني الذي يسرّب الشك إلى جماهير أورغواي التي صدمت في النسخة الماضية إثر الخروج من دور المجموعات.
المجموعة التاسعة اليوم تشهد لقاءً مصيرياً للعراق ضد الديوك كما تلتقي النرويج مع السنغال.
وفي المجموعة العاشرة سنكون على موعد مع القمة العربية الرابعة مونديالياً بين الجزائر والأردن، بينما ينتظر العالم الظهور الثاني لميسي أمام النمسا بعد أن أظهر البرغوث ومضات خيالية أمام الجزائر.








