لم تنصف ركلات الترجيح المنتخب الألماني فخرج من دور الـ32 من مونديال 2026 على يد نظيره الباراغوياني عقب التعادل 1/1 في الوقتين الأصلي والإضافي بعد مباراة سيطر عليها المانشافت إلا أنه لم يفلح بالتسجيل سوى هدف التعادل بعد تأخره بهدف في الشوط الأول، وفاز البيروخا بأربع ركلات مقابل ثلاث لينهي أسطورة تفوق الألمان بركلات الترجيح (4 انتصارات سابقة من أربع مباريات)، على حين هي المرة الثانية التي يخوض فيها منتخب الباراغواي ركلات الحظ مسجلاً فوزه الثاني بها.
ومنذ الدقيقة الأولى أعلن البيروخا عن حضوره من خلال ركلة ركنية تصدى فيها الحارس نوير لكرة ألونسو القريبة جداً، وبعد أربعين دقيقة جاءت الركنية الثانية للباراغواي فتصدى لها الحارس الألماني لكنها ارتدت إلى هجمة هي الوحيدة التي وصل بها لاعبو الفريق اللاتيني إلى منطقة الجزاء فحولها غلارزا عرضية لتجد رأس خوليو إنسيسو الذي حولها بسهولة معلناً تقدم البيروخا على عكس المجريات، فما بين الركنيتين سيطر لاعبو المانشافت بالطول والعرض محاولين انتزاع هدف التقدم إلا أن كل المحاولات باءت بالفشل ولم تسبب أي إزعاج مباشر لحارس الباراغواي أولاندو جيل ،ولعل أخطر ما واجهه الحارس عقب تقدم فريقه بكرة انحرفت عن القائم بعد ارتطامها بزميل من تسديدة نيمشا لينهي النصف الأول على وقع تأخر المانشافت للمرة الثانية في هذه البطولة.
وعلى المنوال ذاته بدأ الشوط الثاني ضغط ألماني واستماتة دفاعية من باراغواي حتى الدقيقة 54 التي أعادت المانشافت إلى اللعبة بكرة بعيدة مرفوعة من فيرتز تابعها كاي هافيرتز برأسية فتحولت داخل الشباك بعدما خدعت الجميع مسجلاً هدفه الثالث في البطولة، وكاد كاي هافيرتز أن يتقدم للألمان بالهدف الثاني (77) لولا تألق الحارس جيل في إبعاد كرته الرأسية التي لعبها براحة أكثر من كرة الهدف، ومن دون أي جديد انتهى الوقت الأصلي بالتعادل لينقاد الفريقان إلى أول وقت إضافي في البطولة الحالية ورقم 74 بتاريخ المونديال.

ولم يتبدل شيء خلال التمديد مع استمرار الأفضلية الألمانية وتراجع الباراغويانيين وحملت الدقيقة 12 لتنفرج أسارير ناغلسمان بهدف رأسي من يوناثان تاه إثر ركنية لكن سرعان ما عبس مع إلغاء الهدف لوجود خطأ ضد الحارس سبق التسجيل، وللغرابة بدأ لاعبو البيروخا أكثر نشاطاً في ربع الساعة الأخير وبادلوا الألمان الهجمات وشكلوا خطورة كبيرة، وبالمقابل خدع كيميش الجميع عند تنفيذه ركلة ركنية إلى المرمى مباشرة إلا أن الحارس جيل أبعد كرته في الرمق الأخير، ورغم بعض اللقطات المثيرة هنا وهناك وخاصة من الجانب الألماني إلا أن الفريقين انقادا في النهاية إلى ركلات الترجيح.
في ركلات الأعصاب بدأ الألمان التنفيذ عبر هافيرتز فتصدى جيل لكرته لتتقدم الباراغواي عن طريق ماوريسيو، وسجل كيميش للمانشافت ثم أعاد غوميز التقدم للبيروخا، وتعادل موسيالا بالثالثة لكن غلارزا سجل الركلة الثالثة للباراغواي، ولعب جيل مجدداً دور البطولة بالتصدي لركلة فولتيماد الرابعة لكن زميله سانابريا أطاح بركلته خارج المرمى، وسجل أميري الركلة الخامسة للألمان ليأتي الدور على نوير ليتصدى لركلة فالبوينا الخامسة معيداً الأمور إلى نقطة الصفر، وفي السادسة أطاح يوناثان تاه بالكرة في العلالي ليسجل كانالي الركلة السادسة للبيروخا الذي حقق أولى مفاجآت دور الـ32.








