أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق بلاغها رقم 42 الخاص بمباريات المرحلة ما قبل الأخيرة من إياب الدوري الكروي الممتاز، وتصدّر البلاغ مباراة أمية مع الشرطة التي لم تقم وتم تعليقها، وجاء في البند الأول إعادة إقامة المباراة خلال 48 ساعة.
المشرّعون فسّروا هذا البند بوجود ظرف قاهر منع إقامة المباراة، علماً أن الظروف التي منعتها ليست بالظروف القاهرة، إذا ربطنا البند الأول بما بعده من بنود.
وقد حمّل البلاغ مسؤولية عدم إقامة المباراة إلى مديرية الرياضة والشباب في إدلب وإلى اللجنة الفنية في ادلب، فهذا يعني أن هناك طرفاً أعاق إقامة المباراة، وليست الظروف القهرية، وأن التناقض والتخبّط في القرار واضحين (كما أفاد لـ”الوطن: أحد المشرّعين القانونيين في اتحاد كرة القدم).

وبالتالي فإن القرار فيه لبس، فمن جهة لم نُحمّل المسؤولية لنادي أمية، ولم نحّمّلها من جهة أخرى لنادي الشرطة الذي رفض إقامة المباراة بوجود جمهور، فأوجدنا طرفاً ثالثاً يتحمّل تبعات كل ما سبق، ولعل هناك أسباباً خفيّة لا يعلمها إلا العالمون ببواطن الأمور.
البلاغ لم يتطرّق إلى نادي الشرطة، وهذا يعني أن النادي بريء من تعطيل المباراة، لكن من يجبر ضرره في المباراة المعادة، والمفروض أن يذكر البلاغ مسألة تعويض الشرطة عن النفقات التي سيتكبّدها للمرة الثانية.
من ناحية أخرى من المفترض أن يتم نقل المباراة خارج إدلب، لأن المباراة فشلت في إدلب، والتأكيد على إقامتها مكافأة لصاحب الأرض، وبذلك ابتعد القرار عن النزاهة والعدالة.
أمنياً من يتحمّل مسؤولية إقامة المباراة في إدلب، وخصوصاً أن جمهور إدلب ما زال يطالب اتحاد الكرة بالاستقالة عبر تجمّعات تضم العشرات من أنصار رياضة إدلب، والأجواء محمومة، فهل من الحكمة أن تقام المباراة في إدلب ونصبّ الزيت على النار، أم إن المفترض أن تقام المباراة خارجها لأسباب هنا نجدها واجبة وقاهرة.
أمن البلد يجب أن يكون في أولويات كل شيء وخصوصاً الرياضة.









