أكد رئيس المجلس التركماني السوري السابق ووزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة سابقاً الدكتور محمد وجيه جمعة، أن المناخ الديمقراطي الحر “هو ما مكن المكون التركماني السوري اليوم من الإعلان عن هويته الثقافية والأصيلة، ومشاركة العالم تطلعاته كجزء لا يتجزأ من النسيج السوري المتلاحم”.
وبيّن جمعة، في منشور له عبر صفحته على “فيسبوك” أنه ألقى كلمة في “المؤتمر المئوي للعالم التركي”، الذي أنهى فعالياته اليوم الجمعة في العاصمة الأذرية باكو، بصفته ممثلاً عن تركمان سوريا، ركز فيها على فضاء الحرية في سوريا الجديدة “لاقت صدى طيباً وتقديراً كبيراً من الحضور واللجنة المنظمة، ولتؤكد على فجرٍ جديد تشهده سوريا، وتُوج هذا التقدير بتكريمي بـ ميدالية المؤتمر التذكارية ، وهو وسام فخر أعتز به”.
وقال في كلمته في المؤتمر، الذي جمع 215 أكاديمياً وباحثاً من 20 دولة: “إن الحرية التي نالتها سوريا بعد التحرير لم تكن مجرد خلاصٍ من الماضي، بل كانت بوابةً حقيقية لتأسيس سوريا الجديدة، القائمة على قيم حقوق الإنسان، وصون الحريات، واحترام التعددية، سوريا الجديدة تتسع لجميع أبنائها، حيث تُحترم الحقوق وتُصان الهويات في ظل دولة الحرية والعدالة”.
وشدد في منشور سابق يوم افتتاح المؤتمر أن تركمان سورية “يمكن أن يكونوا جسراً حقيقياً بين سورية والعالم التركي”. وأكد أن هذا الجسر “يحتاج إلى الاستثمار في الإنسان أولاً، ومن هنا تبرز أهمية استمرار تعليم اللغة التركية لمئات الآلاف من السوريين الذين عاشوا في تركيا، حتى لا تضيع الثروة اللغوية والمعرفية التي اكتسبوها، بل تتحول إلى قوة تدعم العلاقات الاقتصادية، وتشجع الاستثمار، وتيسر حركة التجارة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب السوري في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية”.
وأبدى سعادته بالمشاركة في المؤتمر “في لحظة تاريخية تتطلع فيها سورية إلى استعادة مكانتها والانفتاح على محيطها الطبيعي. وكان من دواعي سروري أن أرى حجم الاهتمام الذي يوليه العالم التركي لسورية ومستقبلها، والإيمان بأن استقرار سورية وازدهارها يمثلان مصلحة مشتركة لجميع شعوب المنطقة”.
وأوضح: “إنني أؤمن بأن المستقبل لا يُبنى بالشعارات، بل بالشراكات، وأن العالم التركي يمتلك من الإمكانات والخبرات ما يجعله شريكاً أساسياً في دعم سورية الجديدة، اقتصادياً وعلمياً وثقافياً وإنسانياً”.
يذكر أن محمد وجيه جمعة من السوريين التركمان، وهو طبيب وجراح عام من مواليد حلب، وسبق أن انشق عن النظام السوري في آب 2012، وتولى حقيبة وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة الثانية (2014 – 2016) وعضوا في الائتلاف الوطني لقوى الثورة، كما ترأس المجلس التركماني السوري بين عامي 2018 و2020، وشارك في تأسيس حزب الحركة الوطنية التركمانية السورية وأصبح رئيساً له في آذار 2014 وحتى أيلول 2017، وشغل أيضا منصب مدير صحة حلب، إضافة إلى نقيب أطباء حلب ومدير مشفى منبج بريف المحافظة.






