وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من “العراضة” إلى “خيال الظل”.. رحلة لإحياء التراث اللامادي في ذاكرة الأطفال

‫شارك على:‬
20

ضمن فعاليات “أسبوع الطفل”، استضاف المركز الثقافي العربي بأبو رمانة بدمشق نشاطاً جمع بين خيال الظل والعراضة الشامية، أملاً بتعريف الجيل الجديد على تراثه اللامادي الذي انتشر بكل أنحاء العالم.

وفي تصريح خاص لـ”الوطن” قال قائد فرقة “رجال القيمرية” للعراضة الشامية، محمود صوان: “العراضة تُسمى عراضة شامية حتى لو كانت في محافظة أخرى، وهي من التراث الدمشقي القديم جداً، وتعود إلى زمن ثوار دمشق، فعندما كانوا يعودون من محاربة الفرنسيين كان أهل الشام يستقبلونهم بعراضة، وعندما كانوا يزفون شهيداً، كان يزف بعراضة”.

وأضاف: “عمري بالعراضة 42 عاماً، بدأت فيها وأنا صغير جداً، والبعض يورثها لأبنائه فأحفاده وهكذا، جدّي كان محارباً ومن ثوار السبعينيات ومن محاربي الاحتلال الفرنسي في معركة “جسر تورا” و”الغيضة” في الغوطة، وهو ما يحمّلني مسؤولية كبيرة”.

وتحدث صوان عن عدد أفراد العراضة وعن كلماتها إن كانت مكتوبة ومحفوظة وإن كان هناك تحديث لها قائلاً: “العراضة بالسيف والترس تضم 12 شخصاً، أحياناً نذهب إلى أفراح يكون عددنا أكثر حسب إمكانيات الناس، وأحياناً نذهب أكثر من فرقة، فرقة القيمرية وفرقة الميدان والشاغور.. وبالنسبة إلى الكلمات فهي موروثة ومكتوبة ومحفوظة ومثبتة، لكن مع ذلك يحتاج قائلها إلى صوت جهوري وجميل وأداء جيد، والآن هناك شيء جديد، فالتجديد أيضاً يحتاج إلى بدهية وذكاء وثقافة، مثلاً نحن أول كلام نذكره هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، نبدأ دائماً بـ”صلّوا على محمد مكحول العين.. نير وخضير والعادينا الله عليه”، وهناك من يقولها من دون أن يعرف معناها، ومعناها هو أن سيدنا محمد أنار الوجود ومن يعادينا الله عليه، كذلك الأمر بالنسبة إلى السيف والترس، هناك فرق لا تعرف استخدامهما ويتدرب أفرادها على الخطأ، لذلك أنصح دائماً بالتدرب قبل الخروج بالعراضة، لأن البعض يؤذي ويتباهى بالأذية.. فالعراضة تحتاج إلى هدوء.. أنا تدربت عليها 25 سنة، والآن أدرّب الشباب عليها وفق الأصول”.

وبسؤاله عما إذا كانت بعض الفرق الحديثة تسيء إلى العراضة الشامية، أجاب صوان: “نعم وللأسف الشديد هناك عراضات تسيء.. نحن كنا ننتقل بـ”بسوزوكي” لا “فانات”، وكنا ندخل إلى المكان بكل أدب واحترام، اليوم البعض يدخل ويجلس ويدخن ويتحرك كثيراً.. حتى هناك إساءة بكلمات العراضة.. وأي تصرف خطأ أو سيىء يحسب على العراضة.. في ما مضى كنا نقول “تكلم كما تلبس وإلا اخلع ما تلبس”، أي لبس الرجال يحتاج إلى كلام رجال، وملابس أعضاء العراضة ثمينة مادياً ومعنوياً”.

بدوره، قال الفنان التشكيلي أنور باكير الذي عرف بتقديمه خيال الظل للكبار والصغار: “إن خيال الظل من التراث السوري اللامادي، واليوم أردنا تعريف هذا الجيل عليه بأسلوب كوميدي وتعليمه على العادات الإيجابية من محبة وتعاون واحترام.. خيال الظل قديماً كان سخرية ونقداً سياسياً واجتماعياً وأنا حوّلته إلى نقد بنّاء”.

وعلى الرغم من الخيارات الكثيرة المتاحة أمام الطفل، لكن ما يقدمه يلقى تفاعلاً جميلاً من الأطفال، وأوضح باكير لـ”الوطن”: “أنا أسأل الأطفال أسئلة وأطلب منهم الإجابة عنها ويتفاعلون ويجيبون، فخيال الظل تفاعلي بين الحكواتي والمشاهد”.

الوطن ـ نجوى صليبه