أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً بوضع برنامج وطني للأنشطة المدرسية الصيفية في المدارس الحكومية، ينفّذ خلال العطلة الصيفية وفق الإمكانات المتاحة، ويهدف إلى تنمية شخصية الطلبة وصقل مواهبهم واستثمار أوقات فراغهم.
ويأتي القرار انطلاقاً من رسالة الوزارة في بناء شخصية الطالب المتكاملة وتعزيز التعلّم المستمر واستثمار العطلة الصيفية في تنمية المعارف والمهارات والقيم، وترسيخ ثقافة الإبداع والابتكار والعمل الجماعي والانتماء الوطني، وتوسيع دور المدرسة بوصفها حاضنة تربوية وثقافية ومجتمعية، بما يسهم في الارتقاء بالعملية التعليمية وتنمية قدرات الطلبة البدنية والعلمية والثقافية والاجتماعية.
ويشمل القرار، على وجه الخصوص الأنشطة الثقافية والعلمية والأدبية والمسابقات العلمية والثقافية والفنية والأنشطة الرياضية والكشفية، والأنشطة الفنية والموسيقية والمسرحية.
كما يشمل برامج القراءة والمطالعة والابتكار والبحث العلمي والرحلات التعليمية والترفيهية والزيارات الميدانية للمواقع العلمية والثقافية والأثرية والبيئية والعمل التطوعي وخدمة المجتمع وأنشطة تربوية أخرى.

ونصّت المادة الثانية من القرار على أن تتولى مديرية الأنشطة والحماية في الوزارة، بالتنسيق مع مديريات التربية والتعليم في المحافظات، وتحت إشراف مديرية التربية والتعليم في المحافظة، إعداد الخطة التنفيذية السنوية للأنشطة المدرسية الصيفية، واعتماد برامجها، والإشراف على تنفيذها، وتقييم مُخرجاتها، بما يضمن تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية.
وتلتزم المديريات ضمن المادة الثانية بتوفير البيئة التنظيمية المناسبة لتنفيذ الأنشطة، وتشجيع مشاركة الطلبة والمعلّمين والمتطوّعين والجهات المجتمعية، بما يراعي معايير السلامة العامة، ويكفل تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.
وفي المادة الرابعة تكون المشاركة في الأنشطة المدرسية الصيفية اختيارية، وتُمنح للطلبة المشاركين شهادات مشاركة أو تميّز وفق الضوابط التي تضعها الوزارة، ويجوز تكريم المبادرات والبرامج المتميّزة التي تحقّق أثرأ تربوياً إيجابياً.
وتصدر التعليمات التنفيذية اللازمة لتطبيق أحكام القرار، بما في ذلك آليات تنظيم الأنشطة، ومعايير تنفيذها، وضوابط السلامة، وأسس المتابعة والتقييم بقرار لاحق.
مصادر تربوية مطلعة أكدت لـ”الوطن” أن القرار خطوة استراتيجية مهمة في المرحلة التي تمر بها سوريا، ولا سيما أن دور المدرسة لم يعد يقتصر على تقديم المعرفة خلال العام الدراسي، بل أصبح مطلوباً منها الإسهام في تنمية شخصية الطالب وتعزيز اندماجه المجتمعي واستثمار أوقات الفراغ بما يعود عليه بالنفع.
واعتبرت المصادر أن الأنشطة الصيفية تمثّل بيئة تعليمية مرنة تجمع بين التعلّم والترفيه، وتسهم في تنمية مهارات التفكير والإبداع والعمل الجماعي والقيادة والتواصل، إلى جانب اكتشاف المواهب وصقلها في المجالات العلمية والثقافية والفنية والرياضية والتقنية.
ونوهت بالحاجة لدعم الطلبة نفسياً واجتماعياً بعد سنوات من التحدّيات، وتعزيز شعورهم بالانتماء الوطني، وترسيخ قيم المواطنة والتسامح والعمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية.








