أكد أهالٍ في مدينة “مصياف” بريف حماة الغربي، أن حدة الإصابات بـ”التلبك” المعوي أو “الإسهالات ” الشديدة ضعفت بشكل ملحوظ مؤخراً، وأن العديد من الإصابات الجديدة لم تستدعِ مراجعة المشفى، و عالج المصابون منهم أنفسهم في المنزل بالطرق المعروفة شعبياً كغلي مياه الشرب قبل استخدامها بدقائق، وتناول الصادات الحيوية.
في حين أكد مصدر طبي في مشفى “مصياف” الوطني أن ثمَّةَ تراجعاً ملحوظاً بعدد حالات “الإسهال” التي تفشت بين المواطنين وتفاقمت خلال الأسبوع الجاري.
وبيَّنَ لـ”الوطن” أن المدينة شهدت اليوم انخفاضاً واضحاً في عدد الإصابات المسجّلة، إذ بلغ مجموع الحالات الواردة إلى المشفى الوطني والمراكز الصحية 95 حالة فقط مقارنة بالأيام السابقة.

وأوضح أنه مع ذلك تم افتتاح عيادة إسعافية ثانية في المشفى الوطني لتخفيف عناء الانتظار على المرضى ومرافقيهم.
ومن جانبه، ذكر “المكتب الإعلامي” في مديرية منطقة مصياف لـ”الوطن” أنه حتى الساعة ما تزال التحاليل الواردة سليمة من دون أي مؤشر تلوث، إلا أن الجهات الصحية تتابع الاستفاضة بالتحاليل على عينات إضافية، ودراسة عينات من المرضى لتحديد المسببات بشكل حاسم، وسيتم إعلان نتائجها فور صدورها، كونها ستكون الفيصل العلمي في تحديد مسؤولية المياه من عدمها.
وأضاف: وبناءً على توصيات الجهات الصحية، تم توجيه وحدة مياه مصياف لزيادة الكلورة في خطوط مياه الشرب وفق الشروط الصحية، كإجراء احترازي داعم لسلامة الأهالي.
وتابع: وبالرغم أن التحاليل الحالية لا تثبت مسؤولية أي مصدر، إلا أن توسّع رقعة الإصابات من حي واحد إلى 12 حيّاً، وعدم وجود قواسم مشتركة واضحة سوى المياه والخبز ، وعدم ثبوت مسؤولية أي منهما حتى الآن، يجعلنا أمام احتمال وارد يتمثل بـ عدوى فيروسية بدأت بعدد محدود من الأشخاص ثم توسّعت دائرة انتشارها، وهو سيناريو مبني على استشارات طبية متعددة طلبتها إدارة المنطقة.
وفي حال صحّت هذه الفرضية، فإن كسر حلقة العدوى سيؤدي إلى انخفاض كبير في عدد الإصابات خلال فترة قصيرة.
ولذلك توصي الجهات الصحية المواطنين بتوصيات إحترازية لاتؤكد أي سبب، وهدفها سلامتهم واحتواء الحالة ومنها: غلي المياه لمدة 6 دقائق قبل استعمالها، كإجراء احترازي فقط وليس بسبب ثبوت علاقتها بالحالات، والالتزام بقواعد السلامة في الاختلاط الاجتماعي، وغسل الخضار والفواكه جيداً قبل استخدامها، وخاصة الورقيات، والحفاظ على النظافة الشخصية وغسل اليدين قبل أي تعامل مع الطعام، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية بين أفراد الأسرة.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات لا تعني تبنّي أي سيناريو حول مصدر الإصابات، ولا يوجّه الاتهام لأي جهة، وإنما هي إجراءات لا تضر أحداً، لكنها قد تسهم بشكل كبير في تخفيف الموجة في حال تأكد أن الإصابات ذات منشأ فيروسي.
وأشار إلى أن إدارة المنطقة و المكتب التنفيذي بمجلس المدينة يعملان على مدار اللحظة بالتنسيق مع الجهات الصحية لمتابعة الواقع، وتحري الأسباب، وتوحيد الجهود، واتخاذ أي إجراء فوري يضمن سلامة الأهالي.








