قدم عدد من المعلمين مجموعة من المقترحات لتطوير العملية التعليمية، وهي تتعلق بالبيئة التعليمية بشكل عام وبعمل المعلمين بشكل خاص.
وتتلخص تلك المقترحات التي حصلت ” الوطن” عليها على ضرورة إلغاء دفتر التحضير اليومي الذي يُعتبر حبراً على ورق ولا يمُتُّ للدرس الفعلي بِصِلة، وإلغاء تطبيقَي المدير والمدرس اللذين أرهقا كاهل جميع الكوادر في المدرسة والتربية.
ومن المقترحات أيضاً تدريب الكوادر الإدارية ومندوبي التربية والوزارة ولجان التربية على التعامل والتواصل والتخاطب مع المعلمين بطريقة إيجابية محفِّزة، وليس بطريقة فوقية باستخدام لغة التهديد بالاستجواب والنقل، وهذا لا يعني تجاوب جميع المدرسين بالمقابل، ولكن القصد هنا تحسين الأسلوب في التعامل مع المعلم ومراعاة وضعه الصحي والاجتماعي والنفسي إلى أكبر حد ممكن.

كما أكدت المقترحات على إلغاء ورقة القائم على رأس العمل والتي تُعتبَر الورقة الأُولى البيروقراطية في وزارة التربية التي لا فائدة منها، حيث بإمكان أي مدير إرسال غياب المدرس بشكل جزئي أو كلي إلى المديرية التربوية، وكذلك الدعوة إلى وقوف إدارة المدرسة قلباً وقالباً مع المدرس عندما يتطاول أحد من الطلبة على مدرِّسهِ أو يسيء الأدب معه أو يُحدِث شغباً داخل الصف، لأن الحق غالباً مع المدرّس إلا في حالات استثنائية يمارس فيها المدرّس العنف الزائد والتمييز وهو غير مقبول لدينا جميعاً .
ويطالب المعلمون بالموافقة على تفريغ يوم واحد للمدرّس على الأقل في حال طلبه ذلك، وإعداد برنامج حصص درسية عادل قدر الإمكان لكل المدرسين، وضرورة عقد اجتماع أسبوعي مع المدرّسين للوقوف على تقييم العملية التعليمية إيجابياتها وسلبياتها وسلوك الطلبة .
وكذلك العمل على منع الظواهر غير التربوية المتمثلة في دخول الطلاب وخروجهم من الحصة دون عذر ضروري وتأخرهم عن الحصة، وتجول الطلبة في الممرات، ومنع دخول المأكولات داخل الصف، ومنع دخول الهاتف الجوال ومصادرته في كل حصة، ووضعه في صندوق خشبي مُحكَم مقفول.
ومن المقترحات أيضاً تعزيز التواصل الإيجابي والفعَّال المباشر بين المدرّس وولي أمر الطالب المخالف علماً وسلوكاً من خلال رقم الهاتف، وإلغاء الدروس النموذجية التي باتت تُعرَف بأنها مسرحية متكررة المشاهدة يقوم بها المدرّس والطلبة بالتمثيل ولا تعبّر عن واقع العملية التعليمية، وجعل شهادة التعليم الأساسي والثانوي تراكمية وجعل جميع مراحلها انتقالية.
وتم التأكيد على تطبيق مبدأ مسارات التعلم في المرحلة الثانوية، حيث يخيّر كل طالب بدراسة ثلاث مواد فقط يدرسها ويبدع فيها ويُمتحن بها، وزياده راتب المعلمين كافةً ثم الكوادر التربوية كافةً لأن المعلم هو محرك العملية التعليمية الأساسية الأول وبعد ذلك يتم تحفيز المميزين منهم مادياً بعد تقييمهم بشكل دوري.
“الوطن” نقلت هذه المقترحات والمطالب إلى نقيب المعلمين في سوريا “محمد مصطفى”، الذي رد عليها قائلاً: نؤكد أن نقابة المعلمين ترحب بتلقي الملاحظات والمقترحات من الزملاء المعلمين، وتولي ما يتعلق بحقوقهم وظروفهم المهنية والمعيشية الاهتمام والمتابعة.
أما الموضوعات الواردة في الرسالة، أضاف “مصطفى”: فهي متعددة ومتباينة، إذ يتصل بعضها بحقوق المعلمين وبيئة عملهم، بينما يتعلق بعضها الآخر بالأنظمة المدرسية وطرائق التدريس والامتحانات والسياسات التعليمية العامة.
ولفت إلى أن الموضوعات المتعلقة بهذه الجوانب تحتاج إلى دراسات تربوية وفنية مستقلة، وتعود صلاحية اتخاذ القرار بشأن معظمها إلى وزارة التربية والجهات المختصة، وبناءً عليه، لا يكون من الدقيق إصدار موقف تفصيلي أو تقديم إجابة واحدة تشمل جميع البنود بصيغتها الحالية.
وأكد “مصطفى” أن النقابة ستواصل متابعة ما يندرج ضمن دورها في تمثيل المعلمين والدفاع عن حقوقهم، وطرح الملاحظات المتعلقة بأوضاعهم المهنية أمام الجهات المعنية عبر القنوات المؤسسية المعتمدة.








