شهدت جامعة حلب اليوم افتتاح المقر الجديد لمركز الابتكار ونقل التكنولوجيا في معهد التراث العلمي العربي.
وبحسب المعلومات الرسمية التي حصلت عليها “الوطن” يمثّل افتتاح المقر الجديد للمركز خطوة مهمة في إعادة تفعيل دوره وتعزيز حضوره داخل الجامعة، باعتباره حلقة وصل بين المعرفة التي تنتجها المؤسسات الأكاديمية وبين احتياجات المجتمع والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
كما أن الأهمية الحقيقية لمثل هذه المراكز لا تكمن فقط في احتضان الأفكار الجديدة، وإنما في قدرتها على نقل هذه الأفكار من المجال النظري إلى التطبيق، وتحويل نتائج الأبحاث العلمية والمشاريع الإبداعية إلى منتجات وخدمات وحلول قابلة للتنفيذ.
وتوضح المعلومات، تزايد أهمية مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا في المرحلة الراهنة، في ظل الحاجة إلى توظيف الطاقات العلمية والبحثية في معالجة المشكلات الواقعية التي تواجه المجتمع والاقتصاد.
فالجامعة تمتلك أعداداً كبيرة من الباحثين والطلاب والمختصين، لكن التحدّي الأساسي يتمثّل في إيجاد الآليات التي تربط هذه الطاقات باحتياجات المؤسسات والأسواق والمجتمع المحلي.
ويمكن للمركز أن يؤدي دوراً محورياً في حماية الملكية الفكرية، واحتضان الأفكار والمشاريع الواعدة، ومساعدة المبتكرين ورواد الأعمال على تطوير أفكارهم، إلى جانب بناء شراكات مع المؤسسات الإنتاجية والخدمية، بحيث تتحوّل المشكلات والتحدّيات القائمة إلى فرص للبحث والابتكار وإيجاد الحلول العلمية.
كما أن نجاح المركز يتطلب تضافر جهود الجامعة والمؤسسات العامة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي، من خلال طرح المشكلات الحقيقية أمام الباحثين والمختصين، وربط المشاريع البحثية باحتياجات الواقع.
إن إطلاق مركز الابتكار ونقل التكنولوجيا في جامعة حلب بحلته الجديدة يمكن أن يشكّل بداية لمسار جديد تصبح فيه الجامعة شريكاً مباشراً في التنمية، ويصبح البحث العلمي أكثر ارتباطاً بالحياة اليومية والاقتصاد، بحيث لا تبقى الفكرة داخل المختبر أو قاعات الجامعة، بل تجد طريقها إلى المنتج والسوق والمجتمع، لتتحوّل المعرفة في النهاية إلى قيمة وأثر ملموس.
أسرة التحرير








