المزيد

‫آخر الأخبار:‬

جغرافيا حرب جديدة.. إيران تلوح بتغيير قواعد المواجهة مع واشنطن

‫شارك على:‬
20

في محاولة لطمأنة الرأي العام الداخلي بشأن القدرات العسكرية الإيرانية، وكذلك لتعزيز موقف طهران في مواجهة واشنطن في أي مفاوضات مستقبلية، لوّح “الحرس الثوري الإيراني” بإمكانية تغيير قواعد المواجهة في حال تعرض البلاد لهجوم أميركي جديد، متحدثا عن استخدام أسلحة لم تستخدم سابقا واستهداف مواقع جديدة لم تدخل دائرة الهجمات السابقة.

الخطاب الإيراني الجديد يعني تغيير “جغرافيا الحرب” وتوسيع نطاق الرد المحتمل إلى ساحات وأهداف مختلفة، خاصة وأن هذه التهديدات تأتي في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وتبادل رسائل التحذير، وسط غموض بشأن مستقبل المسار التفاوضي واحتمالات انتقال التصعيد من التهديدات الكلامية إلى مواجهة عسكرية جديدة.

وكالة فارس نقلت عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي قوله اليوم الاثنين إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقا إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

وقال محبي “إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها”، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد.

التصريحات الإيرانية جاءت بعد ساعات من تصعيد في اللهجة بين طهران وواشنطن، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، إن الخيارات المطروحة أمام إيران، وفق تصريحاته، تشمل تعرضها لضغوط اقتصادية شديدة أو استهداف قيادتها أو التوصل إلى اتفاق. وفي المقابل، حذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن أي هجوم أميركي جديد سيقابل برد على المصالح والقواعد الأميركية في المنطقة.كما

لوح ترامب بـ 3 خيارات أمامه، أولها “محو إيران بشكل كامل وتدميرها، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق”.

بالتزامن، أفادت مصادر في طهران بأن السلطات تتوقع تعرض البلاد لهجوم آخر من قبل الولايات المتحدة. وأضافت أنه “تم إلغاء الإجازات الممنوحة لكبار الضباط العسكريين ومسؤولي أجهزة إنفاذ القانون .

وكان مقر «خاتم الأنبياء» المركزي، الذي يتولى قيادة العمليات المشتركة للقوات الإيرانية، قد قال الأحد إن طهران تلقت معلومات تفيد بأن الولايات المتحدة تستعد لاستئناف الهجمات عليها، محذراً من أن المواقع والمصالح الأميركية في المنطقة ستكون أهدافاً في حال وقوع هجوم جديد. ولم تؤكد واشنطن بصورة مستقلة هذه المعلومات الإيرانية. التصريحات الإيرانية تكتسب أهمية إضافية بسبب الإشارة الصريحة إلى تغيير «جغرافية الحرب»، فبدلاً من حصر أي رد محتمل داخل الأراضي الإيرانية أو في ساحات سبق أن شهدت هجمات، توحي التصريحات بأن طهران تدرس توسيع نطاق المواجهة إذا تجددت الضربات الأميركية.

غير أن التصريحات الرسمية لا تحدد بصورة واضحة ماهية الأسلحة الجديدة أو الأهداف الجديدة ، وبالتالي لا يمكن الجزم من هذه التصريحات وحدها بوجود منظومات عسكرية محددة أو معرفة طبيعة المواقع التي قد تستهدفها إيران.

أسرة التحرير