شاركت الممثلة السورية كاريس بشار في جلسة حوارية بعنوان “نساء يصنعن مشهد الدراما العربية”، ضمن فعاليات “منتدى الأفلام” في “قمة الإعلام العربي” التي اختتمت مؤخراً بدبي في الإمارات العربية المتحدة.
تحدثت كاريس عن دور الممثلة بالنص، وكيف يمكن أن تكون جزءاً من عملية صناعة الشخصية وليس مجرد منفذة لما يكتب على الورق، مشددة على أهمية أن يكون هناك رؤية واضحة بالرفض أو القبول، معالجة النص والشخصية والشراكة في النص، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصيات نسائية تحمل أبعاداً اجتماعية وإنسانية مركبة.
ووصفت كاريس نفسها بأنها “مشاغبة” مع كل الخجل، مضيفة: “لديّ رأي يجب أن يقال في النهاية، وربما الصدق في تقديم الشخصية سيصل إلى الناس، سيغفرون لك، ويتأثرون ويتقبلون“.
وأكدت أيضاً على حق الفنانة في رفض ما لا تراه مناسباً للشخصية أو لمسيرتها الفنية، مؤكدة أن اختيارها لا يرتبط فقط باسم العمل أو حجمه، وإنما بمدى اقتناعها بالشخصية التي ستقدمها وما يمكن أن تضيفه إلى تجربتها الفنية.
وأوضحت بشار أن الحوار أتاح لها الحديث عن المهنة من زاوية مختلفة، بعيداً عن تفاصيل العمل اليومية، والتركيز على تجربتها الشخصية وتجارب المشاركين في الجلسة ونظرتهم إلى ما يقدمونه، إضافة إلى التحديات التي تواجه العاملين في مجالي الفن والإعلام.
وفيما يتعلق بإمكانية انتقالها من التمثيل إلى التقديم، حسمت بشار موقفها، مؤكدة أنها لم تفكر يوماً في العمل كمذيعة، ولا ترى نفسها في هذا المجال، فقالت: “لم أفكر يوماً أن أكون مذيعة، ولا أفكر في ذلك، لأن هذه مهنة مختلفة جداً وتتطلب نوعاً آخر من البحث“.
ورغم ملاحظتها عن توجه عدد من الممثلين خلال السنوات الأخيرة إلى تقديم البرامج و”البودكاست”، أكدت بشار أن هذا المسار لا يشبه تجربتها أو ما تطمح إليه، مشددة على أنها ترى نفسها ممثلة فقط، ولا تستطيع أن تكون مذيعة.
ورأت بشار أن ثمة نقاطاً مشتركة بين التمثيل والتقديم، خصوصاً لناحية التواصل والحضور أمام الجمهور، إلا أن لكل مهنة أدواتها الخاصة ومتطلباتها المختلفة، مشيرة إلى أن إدارة الحوارات واستضافة الضيوف، ولا سيما الشخصيات التي لا تحظى بمعرفة واسعة لدى الجمهور، تحتاج إلى قدر كبير من الفضول والبحث والتحضير المسبق.
وتأتي مشاركة بشار هذه في القمة ضمن فعاليات “منتدى الأفلام” الذي يستضيف إعلاميين وفنانين وصنّاع محتوى وشخصيات بارزة لمناقشة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام، في ظل الانتشار المتزايد للمنصات الرقمية و”البودكاست” وتغير طبيعة العلاقة بين الجمهور والمحتوى.
أسرة التحرير – الوطن









