المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تضخّم أعمار لاعبي السلة السورية.. من يضع حداً لانتهاء الصلاحية؟

‫شارك على:‬
20

في كرة السلة، كما في أي منظومة رياضية، لكل مرحلة عمرها، ولكل لاعب زمنه، لكن المشكلة تبدأ عندما يتحول الاستثناء إلى قاعدة، وعندما يصبح لبعض اللاعبين المخضرمين حضور دائم في التشكيلات على حساب جيل شاب ينتظر فرصته.

الدوري السوري لكرة السلة يعاني منذ سنوات من تضخّم واضح في معدل أعمار اللاعبين المحليين، حتى باتت بعض الأندية تعتمد على أسماء تجاوزت الأربعين، بينما يقف لاعبون شباب على دكة الاحتياط أو يبتعدون عن اللعبة نهائياً بسبب غياب الفرصة.

المفارقة أن الاتحاد الحالي نجح في رفع المستوى الفني للمسابقة من خلال السماح بعودة اللاعب الأجنبي، وهو قرار انعكس إيجاباً على قوة المنافسة ورفع سقف المباريات، لكن ملف أعمار اللاعبين ما زال بحاجة إلى معالجة أكثر وضوحاً، خصوصاً أن استمرار الاعتماد المفرط على الأسماء القديمة يحدّ من عملية تجديد الدماء وصناعة جيل جديد للمنتخبات الوطنية.

المطلوب معايير واضحة

ربما تحتاج كرة السلة السورية إلى ما يشبه «مديرية للمواصفات والمعايير»، ليس لإنهاء مسيرة اللاعبين الكبار، وإنما لوضع ضوابط عمرية وفنية واضحة تضمن التوازن بين الخبرة والشباب، وتمنح المواهب الصاعدة فرصة حقيقية لإثبات نفسها.

وجود لاعب مخضرم أو اثنين في كل فريق يمكن أن يكون إضافة فنية وخبرة يحتاجها الشباب، لكن تحويل الاستثناء إلى ظاهرة يخلق خللاً في تركيبة الفرق ويؤخر عملية الإحلال والتجديد.

الدوري القوي يبدأ من القاعدة

لا شك أن عودة اللاعب الأجنبي أسهمت في رفع المستوى الفني وإثراء المنافسة، لكن قوة الدوري لا تقاس فقط بمستوى محترفيه، بل بقدرته أيضاً على إنتاج لاعبين محليين قادرين على حمل قميص المنتخب في المستقبل.

السلة السورية تمتلك مواهب شابة تحتاج إلى دقائق لعب وخبرة وثقة، وما تحتاجه اليوم هو خطة واضحة توازن بين أصحاب الخبرة والجيل الجديد، وتضع مصلحة اللعبة فوق أي اعتبارات أخرى.

المطلوب ليس إقصاء الكبار، بل تنظيم حضورهم، وليس إغلاق الباب أمام الخبرة، بل فتحه في الوقت نفسه أمام الشباب. فالتجديد سنة الرياضة، ومن دون دماء جديدة ستبقى كرة السلة تدور في الحلقة نفسها، مهما ارتفع مستوى المنافسة داخل الملعب.

الوطن