بدأ التعاون السوري العراقي في قطاع الطاقة سلوك طريق عملي جديد، وذلك مع وصول أولى شحنات البنزين إلى ميناء بانياس، اليوم الجمعة، تمهيداً لنقلها إلى العراق براً.
حدث يرى فيه المراقبون خطوة تتجاوز تأمين احتياجات السوق العراقية لتفتح مساراً متجدداً لحركة المشتقات النفطية بين البلدين، وذلك بالتزامن مع التحركات لإعادة تأهيل خط كركوك–بانياس، بما يعكس توجهاً نحو بناء شبكة مصالح سورية عراقية في الطاقة والنقل، ويعيد طرح الساحل السوري كمسار لحركة النفط العراقية نحو البحر المتوسط.
مصدر نفطي عراقي قال لموقع شفق نيوز الكردي العراقي اليوم الجمعة إن الشحنات وصلت إلى ميناء بانياس ضمن ترتيبات استيراد أولى دفعة من البنزين عبر الأراضي السورية، مشدداً على أن الكميات المستوردة تأتي في إطار الإجراءات المتخذة لتغطية الطلب المحلي على المشتقات النفطية، بينما ستتضح تفاصيل حجم الشحنات والجهة التي قامت بتوريدها وآليات إدخالها إلى العراق مع تقدم عمليات النقل واستكمال الإجراءات المرتبطة بها.
يؤكد المراقبون أن استخدام ميناء بانياس في هذه العملية يعيد فكرة طرح الساحل السوري بوصفه نقطة يمكن أن تلعب دوراً في حركة المنتجات النفطية العراقية باتجاه البحر المتوسط، إذا ما تطورت الترتيبات الحالية إلى تعاون طويل الأمد ومشروعات بنية تحتية أكثر اتساعاً.
التطورات الحالية تكتسب أهمية إضافية في ضوء التحركات المرتبطة بإعادة تأهيل خط أنابيب النفط بين كركوك وبانياس، وهو مشروع من شأنه (في حال تنفيذه) أن يعيد فتح مسار تاريخي أمام النفط العراقي باتجاه الساحل السوري والبحر المتوسط
ويتزامن التطور النفطي مع تحرك سياسي باتجاه تعزيز العلاقات بين دمشق وبغداد، حيث بحث الرئيس أحمد الشرع ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، تطوير العلاقات الثنائية وملفات التعاون المشترك.
يمكن القول إن شحنات البنزين القادمة إلى ميناء بانياس تمثل خطوة على طريق طويل في مجال التعاون النفطي السوري–العراقي، ولتفتح الباب واسعا أمام سؤال مهم هل تتسارع تلك الخطوات لتنقل النفط من الصهريج إلى الأنبوب؟
أسرة التحرير









