تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيات الحوثيين على عدد من الجبهات، مع استهداف تجمعات وآليات حوثية في كهبوب قرب باب المندب غرب تعز، بالتزامن مع رصد أسلحة دفاع جوي إيرانية بيد الميليشيات يمكنها استهداف الممرات الجوية فوف البحر الأحمر.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية، اليوم الأحد، بأن الطيران المسير للقوات الحكومية استهدف تجمعات وآليات للحوثيين في جبهة كهبوب، بينما أعلنت قوات العمالقة تدمير آلية مدرعة تابعة للميليشيا في المنطقة نفسها، التي تشهد منذ أيام مواجهات متصاعدة لقربها من مضيق باب المندب.
وفي تعز، قالت المصادر إن الغارات استهدفت مواقع وعناصر وتعزيزات للحوثيين شرق وجنوب المحافظة، بينها تجمع في منطقة السويداء جنوب تعز، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات عسكرية، بينما تعرضت مواقع القوات الحكومية في جبهة الدفاع الجوي شمال مدينة تعز لقصف حوثي بقذائف، سقطت إحداها في حي سكني.
بالتوازي مع التصعيد البري والجوي، أعلنت القوات الحكومية اليمنية رصد استخدام الحوثيين أسلحة دفاع جوي إيرانية بتقنيات وتكتيكات قالت إنها مبتكرة، وتحويلها إلى أسلحة جوالة تطلق من محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن هذه الأسلحة تبقى في حالة تجوال لمدة تصل إلى 25 دقيقة، وتعمل بنظام تتبع حراري يوجهها نحو مصادر الحرارة من دون قدرة على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، محذراً من مخاطرها على الطيران المدني، بما في ذلك طائرات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإغاثية.
واعتبر النزيلي أن استخدام هذه الأسلحة يحول أجزاء من المجال الجوي جنوب البحر الأحمر إلى منطقة تهديد للمسارات الجوية الدولية، داعياً الجهات المعنية، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي والاتحاد الدولي للنقل الجوي، إلى اتخاذ إجراءات حيال ما وصفه بتصعيد يطول سلامة الطيران المدني.
وفي الرياض، بحث قائد القوات المشتركة السعودية الفريق الركن فهد بن حمد السلمان مع عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني وقائد المقاومة الوطنية الفريق أول ركن طارق صالح تطورات الوضع في اليمن، وتعزيز التنسيق ورفع جاهزية القوات اليمنية على مختلف المحاور والجبهات.
وقالت القوات المشتركة السعودية إن اللقاء تناول توحيد الجهود وتكامل الأدوار وإعادة تأهيل الوحدات ورفع جاهزيتها، بينما شدد طارق صالح على مواصلة التنسيق وتعزيز القدرات العسكرية.
ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه العمليات الميدانية لتشمل تعز ولحج ومأرب، وسط تقارير عن غارات استهدفت مواقع وتعزيزات ومخازن أسلحة للحوثيين، في حين أعلنت قوات العمالقة عمليات ضد الميليشيات قرب كهبوب.
ويتزامن التصعيد العسكري مع موجة نزوح واسعة، ووفق بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، بلغ عدد النازحين جراء التصعيد حتى 23 أيلول نحو 180 ألفاً و513 شخصاً، بينهم أكثر من 93 ألفاً في تعز وحدها.
كما أفادت المنظمة الدولية للهجرة برصد نحو 133 ألفاً و494 نازحاً بين الأول من آب و22 أيلول، بينما بلغ إجمالي النازحين الذين رصدتهم منذ بدء التصعيد في حزيران نحو 134 ألفاً و550 شخصاً.
أسرة التحرير









