طوى العراق رسمياً صفحة مهمة من وجود التحالف الدولي على أراضيه، بالإعلان اليوم الأربعاء، عن انتهاء مهمة التحالف الدولي ووجود قواته على الأراضي العراقية، في خطوة تأتي تتويجاً لمسار من المفاوضات والتفاهمات بين بغداد ودول التحالف، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة تقوم على العلاقات الثنائية والتعاون الأمني والاستخباري، لتتولى القوات العراقية مسؤولية مواجهة بقايا تنظيم “داعش” الإرهابي والحفاظ على الأمن والاستقرار.
فقد أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة والتحالف الدولي أكملت رسمياً عملية الانسحاب من العراق، فيما أشارت إلى أن قوات الأمن العراقية ستقود الجهود المستمرة لإبقاء فلول “داعش” تحت السيطرة.
بدوره أعلن مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية قاسم الأعرجي، اليوم الأربعاء، وصول بلاده إلى “محطة مهمة” بإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” ووجود قواته، والانتقال إلى علاقات ثنائية مع دوله، حسب ما ذكرت وكالة “واع”.
ونقلت الوكالة عن الأعرجي قوله في بيان: “استكمالاً لمسار المفاوضات والتفاهمات التي بدأت منذ 22 تموز 2021، والتي كان لنا شرف الإسهام فيها خلال مسؤوليتنا السابقة في مستشارية الأمن القومي، نصل اليوم إلى محطة مهمة بإنهاء مهمة التحالف الدولي ووجود قواته”.
وأضاف: العراق سينتقل إلى “علاقات ثنائية مع دوله، ما يرسخ السيادة ويخدم المصالح الوطنية وتطلعات الشعب العراقي”.
وأشار الأعرجي إلى أن الانتصار على تنظيم “داعش” تحقق “بتضحيات العراقيين وبسالة قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها وتشكيلاتها، وبإسناد من التحالف الدولي والدول الشقيقة والصديقة”.
وأوضح أن انتهاء مهمة التحالف الدولي “لا يعني انتهاء الشراكة”، بل الانتقال إلى علاقات ثنائية مع دوله.
وأضاف: إن التعاون الأمني والاستخباري وتبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات سيستمر “على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
وقال الأعرجي: إن ذلك من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار ودعم تطلعات الشعب العراقي نحو “السلام المستدام والتنمية والازدهار”.
وفي وقت سابق نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قوله: إن انتهاء العمليات العسكرية الرسمية لا يعني توقف النشاط الأميركي بالكامل، إذ ستحتفظ واشنطن بقدرات استخباراتية واستطلاعية في المنطقة يمكن استخدامها في بغداد عند الحاجة.
كما نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤولين أميركيين، أن القوات المتبقية ستعيد تمركزها في الأردن، حيث ستستمر مهمة مكافحة تنظيم الدولة. وبحسب مسؤول أميركي، ستتيح هذه القوات لواشنطن التحرّك ضد مسلحي التنظيم إذا شكلوا تهديداً للأفراد أو المصالح الأميركية.
وشُكّل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة عام 2014، بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا، وقدّم دعماً جوياً واستخبارياً وتدريبياً للقوات العراقية خلال عملياتها ضد التنظيم.
وأعلن العراق في كانون الأول 2017 استعادة كامل أراضيه التي كان “داعش” قد سيطر عليها، فيما استمر التعاون مع التحالف في مجالات التدريب والاستشارة وتبادل المعلومات وتنفيذ عمليات ضد خلايا التنظيم.
أسرة التحرير








