المزيد

‫آخر الأخبار:‬

قواعدنا الكروية ليست بخير، فمن يتحمل المسؤولية؟

‫شارك على:‬
20

ينهي اليوم منتخبنا الوطني للناشئين بكرة القدم (تحت 17 سنة) مشاركته في بطولة غرب آسيا باللقاء الأخير مع منتخب فلسطين وكلا المنتخبين ودع البطولة بعد خسارتين، فلسطين خسرت أمام اليمن بهدفين نظيفين وأمام لبنان بهدف وحيد، بيد أن خسارتي منتخبنا كانتا أوجع وأكثر إيلاماً فخسرنا أمام لبنان برباعية نظيفة وأمام اليمن بثلاثة أهداف لهدف، وهو ما حدا باتحادنا الكروي ليتخذ أسرع قرار بتاريخه من خلال إقالة المدرب معن الراشد وترحيله إلى سورية مع أقرب سيارة مغادرة من العقبة، وتكليف المدرب المساعد وليد الكردي ليتابع المهمة بلقاء اليوم.

منتخب الناشئين أكمل السوء الذي ظهر به منتخب الشباب قبل أقل من شهر، لنتأكد أن قواعدنا ليست بخير، فمن يتحمل المسؤولية؟

تابعنا في اليومين الماضيين التصريحات الرسمية الصادرة عن المقربين من المنتخب الصغير، كما استطلعنا آراء العديد من خبراء الكرة حول الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج المتواضعة والأداء الكارثي، فوجدنا الحصيلة التالية:

المدرب: أخطأ في انتقاء اللاعبين، فهناك لاعبون هم أفضل (بشهادة الثقة من خبرائنا) من لأولئك الذين جرى استدعاؤهم رغم تجربتهم في المعسكرات الانتقائية، بل قيل إن الموجودين بالاحتياط كانوا أفضل ممن لعبوا أساسيين، في الكواليس، لم يكن المدرب على وفاق مع جميع اللاعبين، ونعلم أن هذه الفئة تحتاج معاملة خاصة، وهذا ما سبب شرخاً بالمنتخب، فكان ترحيله من المنتخب ضرورة بناء على معلومات خاصة.

قبول المدرب بتولي المهمة من دون ان يكون لديه الوقت الكافي لبناء فريقه، ومن دون أن يلعب مباريات خارجية ومعسكرات خارجية ترفع من مستوى استعداد منتخبنا، يجعله يتحمل مسؤولية النتائج كلها.

اتحاد الكرة: يتحمل مسؤولية اختيار الطاقم الفني والإداري لمنتخبي الشباب والناشئين، ونجد هنا أنه فشل في خياراته.

عدم تأمين فرص استعدادية جيدة للمنتخب أدت إلى مثل هذه النتائج المتواضعة.

الشيء المهم عدم وجود مدير خبير للمنتخب، وللأسف نقول: إن القائمين على كل المنتخبات المفروضين فرضاً على المنتخبات الوطنية من أعضاء اتحاد كرة القدم غير مؤهلين لقيادة المنتخبات إدارياً أو فنياً، لذلك نسأل من يقيّم أداء المدرب وسير المنتخب، وخصوصاً في المعسكرات والتدريبات، ونحن نقول: إذا كان من الضروري وجود أعضاء اتحاد كرة القدم مع المنتخبات، فلا بأس على أن تكون صفتهم مشرفين ورؤساء بعثات تهتم بالجانب البروتوكولي.

لذلك فإن أول عملية إصلاح لواقع المنتخبات أن يكون لكل منتخب مدير له تاريخ بكرة القدم ويكون قادراً على التقييم وإبداء الرأي، وهذا المدير ليس من الضرورة أن يتدخل في عمل المدرب، لكنه بمنزلة المراقب الخبير لكل ما يجري.

الأندية: تتحمل المسؤولية كاملة، لأنها أهملت قواعدها، فما نراه اليوم من لاعبين يحتاجون الكثير من العناية فنياً وبدنياً وسلوكياً، وللأسف ما زالت أنديتنا تسير في الاتجاه المعاكس عندما تهدر المليارات من الليرات السورية على أشباه اللاعبين والمحترفين بفرق الرجال، وترمي الفتات لفرقها القاعدية، مع العلم أن القواعد هي أساس نهضة كرة القدم وبناؤها الصحيح.

كرتنا ليست بخير، لأن مفهوم الكرة الحديث وأفكارها ونظرياتها بعيدة عنا، كرتنا بحاجة إلى احتراف الفكر قبل احتراف المال، فهل نبدأ؟ وهل تكون صدمتا منتخبي الشباب والناشئين كفيلتين بتغيير وجهتنا الكروية؟