المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سبعون محترفاً في الدوري الكروي السوري الممتاز، فهل في هذا خلل؟

‫شارك على:‬
20

مع انتهاء التعاقدات التي أجرتها انديتنا مع اللاعبين غير السوريين، ومع فتح باب التعاقدات من قبل اتحاد كرة القدم على مصراعيه باعتماد اللاعب الفلسطيني لاعباً محلياً، ورفع التعاقد مع اللاعبين الأجانب إلى أربعة لاعبين، اكتظ الدوري السوري باللاعبين غير المحليين وبات عددهم بالتمام والكمال سبعين لاعباً موزعين على الشكل التالي: الفتوة وحمص الفداء تعاقدا مع ثمانية لاعبين، الفتوة خمسة من الجنسية الفلسطينية وثلاثة محترفين وحمص الفداء أربعة بأربعة، ستة لاعبين للطليعة ودمشق الأهلي، ثلاثة محترفين وثلاثة فلسطينيين، خمسة للكرامة والوحدة، بواقع فلسطيني واحد وأربعة محترفين، أهلي حلب والحرية والشرطة والجيش أربعة محترفين، حطين ثلاثة محترفين وفلسطيني واحد، تشرين ثلاثة محترفين، النواعير محترف واحد وفلسطيني واحد، قامشلي سبورت محترف واحد.

وكان ناديا أهلي حلب والحرية فسخا عقد محترف واحد والطليعة محترفين اثنين، كما فسخ نادي الحرية عقد محترفه الفلسطيني الوحيد، ليستقر الرقم على ما ذكرناه أعلاه
نشير إلى أن ستة محترفين تم تجديد عقودهم من الموسم الماضي أو انتقلوا إلى غير ناد، ومحترفين اثنين عادا للدوري السوري بعد غياب ثلاثة مواسم، وسنأتي على تفصيل ذلك في موضوع مستقل.

البعض يسأل، هل في هذا الكم من اللاعبين خلل، وما تأثيره على الدوري والأندية؟

الجواب كان على نقيضين، فالفرقة الأولى من المراقبين والمدربين رأوا أن الحالة طبيعية وكل الدوريات تتعامل بمثل هذا الأسلوب، ودوماً يأتي المحترف ليسد فراغ لاعب محلي أو نقص في مركز ما، ولو وجد هذا اللاعب لما اضطرت الأندية للتعاقد مع المحترف.

الفرقة الثانية تعتبر أن هذا الانفتاح هو قمة الخلل، وخصوصاً عملية التعاقد مع اللاعب الفلسطيني دون أي شروط أو ضوابط أو تحديد عدد المتعاقد معهم، وهذا يؤثر بالدرجة الأولى على لاعبنا المحلي لأنه لم يعد يجد له مكاناً بفريقه أو غيره من الفرق، وبالتالي فإن سبعين لاعباً محلياً إما سيعتزلون أو يرحلون إلى الدرجة الأولى.

ولو افترضنا أن الدوري السوري صار فقيراً باللاعبين لكبر سن الكثير من اللاعبين، فالمفترض ملء الشواغر بلاعبي الأولمبي والشباب، وهؤلاء تحديداً هم ضحية مثل هذا القرار.
وحتى يتم تقييم هذه العملية علينا الانتظار حتى ينطلق الدوري لنرى السبعين لاعباً هل هم أفضل من لاعبينا، وهل رفعوا مستوى الدوري والأندية، أم إن أغلبهم سيكونون عالة على كرتنا كما يحدث في كل موسم، ولن تجني منهم كرتنا إلا سمار الشكل واللون.

من جهة أخرى فإن أغلب أنديتنا تشتكي الفقر والعوز، ولديها مشاكل مالية لا تنتهي، فمن أين لها القدرة على تمويل هؤلاء المحترفين، ولو وضعنا نصف مال الاحتراف هذا في تنمية القواعد وتطويرها، أليس ذلك أجدى وأنفع؟

بكل الأحوال ما علينا إلا الانتظار لنرى أي الرأيين أصوب.