أكد الخبير العقاري الدكتور عمار يوسف أنه نتيجة ندرة عرض آجارات العقارات مقارنة بالطلب الزائد نشهد ارتفاعاً غير مسبوق بالآجارات، لافتاً إلى أن النسبة الأكبر من المؤجرين لا يقبلون أن يؤجروا عقاراتهم اليوم سوى بالدولار في ظل التغيرات والتذبذب اليومي في سعر صرف الدولار في حين أن الذين يؤجرون بالليرة السورية هم قلة قليلة من المواطنين.
وفي تصريح لـ “الوطن” بين يوسف أن اشتراط المؤجر على المستأجر دفع أجرة العقار بالدولار يعتبر نوعاً من الاستغلال، لكن في ظل ضعف القوة الشرائية والارتفاع اليومي للأسعار وصعوبة تأمين متطلبات المعيشة اليومية لشريحة واسعة من المؤجرين يمكن تسمية هذا النوع من الاستغلال ” بالاستغلال المشروع”.
ولفت إلى أن أجرة أقل عقار في المناطق العشوائية تتراوح بين 200 و300 دولار، وفي المناطق الشعبية المقبولة بين 300 و400 دولار في حين أن أجرة أقل عقار في المناطق الراقية 1000 دولار فما فوق، موضحاً أنه في ظل تراجع الدخل خصوصاً للموظفين وعدم القدرة على دفع أجرة العقار يلجأ نسبة كبيرة من المواطنين ذوي الدخل المحدود لممارسة أكثر من عمل لتغطية أجرة العقار ومتطلبات الحياة اليومية ضمن حدودها الدنيا، أو دفع أجرة العقار من خلال الحوالات الخارجية التي تصل لبعض المواطنين، أو استئجار العقار من قبل أكثر من عائلة.
وأوضح أنه لايمكن للجهات المعنية في الحكومة وضع ضوابط أو تحديد سقف أعلى يتقاضاه المؤجر عند تأجير عقاره في ظل الظروف الحالية، باعتبار أن هذا الأمر يمكن أن يؤدي إلى عزوف نسبة من المؤجرين عن تأجير عقاراتهم، وبالتالي تفاقم أزمة الآجارات.
وحول تأثير ارتفاع المحروقات على الآجارات قال يوسف إن ارتفاع أسعار المحروقات وعلى وجه الخصوص المازوت أدى إلى ارتفاع أسعار معظم المواد وفي هذه الحالة من الطبيعي أن يلجأ المؤجر لرفع أجرة عقاره لتغطية تكاليف معيشته اليومية التي ازدادت مع ارتفاع المحروقات.
وختم حديثه بالقول إن الآجارات في سورية تعادل اليوم تقريباً الآجارات في دول الجوار لكن المفارقة أن الدخل في سوريا أدنى من الدخل في دول الجوار، وفي حال عدم تحسين دخل المواطن ستبقى الآجارات تشكل عبئاً كبيراً على المواطن الذي لا يكفي دخله لتأمين متطلبات معيشته اليومية الأساسية.

رامز محفوظ
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد







