احتضن المركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق معرضاً فنياً جماعياً بعنوان “المرأة عطاء وإبداع”، وذلك ضمن فعاليات “أسبوع المرأة السورية”، بمشاركة واسعة من الفنانين والفنانات الشباب، الذين قدّموا مجموعة من الأعمال التشكيلية التي تنوّعت في موضوعاتها وأساليبها الفنية.
وضم المعرض نحو 50 عملاً فنياً بأحجام مختلفة، أنجزها 33 فناناً وفنانة باستخدام تقنيتي التصوير الزيتي والأكريليك، في تجربة أتاحت للمشاركين تقديم رؤاهم الفنية والانطلاق بخطوات جديدة في المشهد الثقافي والتشكيلي.
وأوضحت المشرفة على المعرض رغدة سعيد في تصريح لـ”الوطن”، أن تجربتها في المشاركة حملت الكثير من المشاعر، لافتة إلى أنها شعرت بسعادة وحماسة كبيرة لدى مشاهدة أعمال المشاركين في صورتها النهائية ضمن المعرض.
وأشارت إلى أن مشاركتها في المعرض أضافت إلى تجربتها الفنية الكثير، وأسهمت في تطوير موهبتها وأدائها، فضلاً عن تعرّفها إلى تقنيات وخامات جديدة، والاستفادة من تجارب عدد من الأساتذة والفنانين المشاركين، وأكدت أن كثرة المعارض والفعاليات التشكيلية التي تشهدها دمشق تعكس استمرار حضور الفنان السوري وقدرته على الإبداع، مشيرة إلى أن السنوات المنصرمة لم توقف الحركة الفنية ولم تطفئ حضور الفنان التشكيلي.
ولفتت إلى تنوّع التجارب والأساليب التي ظهرت في المعرض، بين التعبيرية والتجريدية، إلى جانب حضور مفردات تراثية استمدها الفنانون من ذاكرتهم الثقافية، وتحوّلت إلى عناصر بصرية في أعمالهم، كما ثمّنت جهود المشاركين لما قدموه من أعمال، لافتة إلى تنوّع الموضوعات التي تناولتها اللوحات، ومنها المرأة والطفل والعائلة والألم والفقد، إلى جانب موضوعات أخرى ارتبطت بالتجربة الإنسانية والاجتماعية.
بدورها، تناولت الفنانة المشاركة شام طلس في أعمالها صورة المرأة ودورها، معتبرة أنها رمز للعطاء والخصوبة، وهي الأم والأخت والزوجة والجدة التي تحمل هموم أبنائها وأحفادها، وأوضحت أن الفن التشكيلي منحها وسيلة مهمة للتعبير عن أفكارها ومشاعرها، معتبرة أن الرسم يتيح للفنان ترجمة ما يجول في داخله من أفكار إلى أعمال بصرية.
وثمّنت طلس اهتمام وزارة الثقافة بالحركة التشكيلية، ودعمها للفعاليات والمعارض الفنية، ما يسهم في تنشيط الحياة الثقافية وإتاحة مساحة أوسع أمام الفنانين لعرض تجاربهم وأعمالهم.
بدوره، أوضح مدير المركز الثقافي في أبو رمانة عمار بقلة، في تصريح لـ”الوطن”، أن الفن يمثل رسالة، وأن الفنانين المشاركين عبّروا من خلال أعمالهم عن مختلف الأفكار والهواجس والقضايا التي تشغلهم، إلى جانب طرح رؤى وأفكار أرادوا إيصالها إلى الجمهور عبر اللوحة، مضيفاً: إن تنظيم المعارض الخاصة بالشباب يمنحه شعوراً بالسعادة، لما تتيحه من فرصة لرؤية مواهب متعددة يجمعها حب الفن، مشيراً إلى أن المشاركين قدّموا أعمالاً بتقنيات وأساليب فنية متنوعة ومستويات لافتة.











