لم تكد بطولة دمشق الدولية لكرة السلة تستعيد نبضها، وتتهيأ دمشق لفتح أبوابها من جديد أمام واحدة من أعرق المحافل العربية، حتى باغتها أول امتحان قبل أن تبدأ صافرة البداية.
وفي واحدة من أكثر المفاجآت إيلاماً، تلقّت اللجنة المنظمة ضربة غير متوقّعة تمثّلت بانسحاب نادي الزمالك المصري من النسخة الجديدة للبطولة، بعدما كان أحد أبرز الأسماء المنتظرة، بل وأحد الفرق التي ارتبط اسمها بتاريخ هذه التظاهرة منذ انطلاقتها الأولى عام 2000.
الزمالك الذي كان قد استكمل تحضيراته وأتم استعداداته للسفر إلى دمشق، وجد نفسه في مواجهة أزمة مالية داخلية حالت دون اكتمال الرحلة. فعدم حصول عدد من لاعبيه على مستحقاتهم المالية دفعهم إلى رفض السفر قبل تسوية حقوقهم، لتجد إدارة النادي نفسها أمام خيار صعب انتهى بإعلان الانسحاب، في مشهد يؤكد مرة جديدة أن الرياضة، مهما ارتفعت فيها قيمة الشعار والمنافسة، تبقى مرتبطة بتفاصيل إدارية ومالية قد تقلب المشهد في لحظة.
وهكذا، يخسر جمهور دمشق واحداً من الأسماء التي كان ينتظر حضورها، وتخسر البطولة مباراة افتتاحية كان يفترض أن تجمع الزمالك بالجيش غداً الخميس عند الثالثة عصراً، قبل أن يتغير المشهد بأكمله وتصبح هذه المباراة خارج الحسابات.
رئيس المكتب الإعلامي للبطولة الأستاذ عامر زيدان أكد لـ«الوطن» أن انسحاب الزمالك لن يوقف عجلة البطولة، موضحاً أن المنافسات ستقام بمشاركة تسعة فرق، من دون الاستعانة بفريق بديل، ليبقى جدول البطولة على حاله وفق التعديلات التي فرضها الغياب المفاجئ للفريق المصري.
وربما تكمن المفارقة في أن بطولة دمشق، التي تعود بعد غياب طويل لتستعيد مكانها على خريطة كرة السلة العربية، كان يفترض أن تكون قصتها عن العودة والحضور والاحتفال، لكنها وجدت نفسها منذ اللحظة الأولى أمام درس قديم ومتجدّد.
ويبقى الأهم أن انسحاب الزمالك، رغم ثقله، لا ينبغي أن يحجب المشهد الأكبر؛ فدمشق تستعيد بطولتها، والصالة تستعيد جمهورها، وكرة السلة العربية تعود إلى العاصمة السورية بعد سنوات من الغياب.









