المزيد

‫آخر الأخبار:‬

أسواق الجمعة .. ملاذ للمستهلكين أم أسواق تنتظر التنظيم؟

‫شارك على:‬
20

‌‏تتحول أسواق الجمعة في عدد من المدن والمحافظات السورية إلى وجهة مفضلة لشريحة واسعة من المستهلكين الباحثين عن أسعار أقل، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة. وبين تنوع السلع وكثافة الإقبال، تبرز هذه الأسواق بوصفها منافذ تجارية قادرة على تحريك المنافسة السعرية، لكنها تحتاج إلى تنظيم يحافظ على ميزتها ويعزز استمراريتها.
‏
‏كيف تكسر الأسعار؟
‏
‏تعتمد هذه الأسواق على نموذج تجاري أقل كلفة في كثير من الأحيان من المحال التقليدية، إذ تنخفض أعباء الإيجارات والتشغيل، وتتيح بعض الأنشطة البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك، بما يقلص حلقات الوساطة والتكاليف المرتبطة بها.
‏
‏كما يسهم وجود عدد كبير من الباعة في المكان نفسه في تعزيز المنافسة، ويمنح المستهلك فرصة مقارنة الأسعار والمساومة واختيار ما يناسب دخله. ولا تقتصر أهمية هذه الأسواق على المشترين، بل تمتد إلى أصحاب المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة والتجار الراغبين في تصريف بضائعهم وتنشيط مبيعاتهم.
‏
‏التنظيم يحمي ميزتها
‏
‏وفي تصريح لـ “الوطن” بين رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي  لـ «الوطن»، أن أسواق الجمعة تمثل أداة مهمة لتنشيط التجارة المحلية وتوسيع الخيارات أمام المستهلكين، مؤكداً أن ميزتها الأساسية تكمن في انخفاض تكاليف البيع والمنافسة المباشرة بين الباعة.

‏ويشير إلى أن تطوير هذه الأسواق يتطلب مواقع مناسبة وإدارة واضحة ورقابة على جودة السلع والأسعار، مع ضبط الرسوم والتكاليف المفروضة على الباعة، لأن تحميلهم أعباء إضافية قد ينعكس على الأسعار ويفقد الأسواق قدرتها التنافسية.
‏
‏في المحصلة، لا تكمن أهمية أسواق الجمعة في ازدحامها ليوم واحد، بل في قدرتها على توفير بدائل أقل كلفة وتنشيط التجارة المحلية. وتنظيمها بكفاءة يمكن أن يحولها من تجمعات تجارية عفوية إلى أسواق مستدامة تخدم البائع والمستهلك معاً.