لم تكن البداية المميزة كافية لفريق حمص الفداء كي يخرج بنتيجة إيجابية أمام العربي القطري، إذ انقلبت الصورة رأساً على عقب بعد ربع أول ناجح لممثل السلة السورية، لينتهي اللقاء بخسارة ثقيلة بنتيجة 86-118، وبفارق 32 نقطة، في ثاني ظهور للفريق ضمن بطولة الأندية العربية لكرة السلة بنسختها الثامنة والثلاثين، التي تستضيفها العاصمة اللبنانية بيروت.
دخل حمص الفداء المواجهة واضعاً نصب عينيه نسيان خسارته أمام بيروت اللبناني في المباراة الافتتاحية، فبدا لاعبوه أكثر إصراراً على تقديم صورة مختلفة، ونجحوا في ترجمة حماسهم إلى أداء فعّال داخل الملعب، حيث فرضوا إيقاعهم على الربع الأول، وقدموا مستوى جيداً في الهجوم والدفاع، مع نجاح واضح في تطبيق تعليمات المدرب صفوان الفرجاني. وجاءت النتيجة لتعكس أفضلية الفريق السوري، الذي أنهى الربع الأول لمصلحته بواقع 32-24، فاتحاً الباب أمام إمكانية تحقيق فوزه الأول.
غير أن الربع الثاني حمل معه بداية التحول، إذ سرعان ما تراجع مردود حمص الفداء، في مقابل تحسن ملحوظ في أداء العربي القطري، الذي استغل الفرصة وبدأ بفرض شخصيته على المباراة. ومع غياب التركيز وتراجع الفاعلية في إنهاء الهجمات، فقد الفريق السوري الكثير من ميزاته، ولم يعد قادراً على إيقاف اندفاع منافسه، الذي وجد المساحات المناسبة لتسجيل النقاط والعودة إلى أجواء اللقاء.
وفي النصف الثاني، اتسعت الفجوة بين الفريقين، بعدما عجز حمص الفداء عن استعادة توازنه أو العودة إلى الأداء الذي قدمه في الدقائق الأولى. وبدا الفريق القطري أكثر تنظيماً وقدرة على استثمار أخطاء منافسه، فواصل ضغطه الهجومي ووسع الفارق تدريجياً، فيما لم تنجح محاولات الجهاز الفني السوري في الحد من التفوق القطري أو إعادة المباراة إلى مسار أكثر توازناً.
وهكذا، تحولت البداية التي منحت حمص الفداء مؤشرات إيجابية إلى خسارة جديدة، وضعت الفريق أمام مهمة صعبة في استعادة الثقة وتصحيح المسار، بعدما تلقى هزيمته الثانية على التوالي. ولعل أبرز ما يحتاج إليه الفريق في المرحلة المقبلة هو إيجاد حلول تضمن استمرار الأداء الجيد، وعدم الاكتفاء بفترات قصيرة من التألق، لأن المنافسة في بطولة بحجم البطولة العربية تتطلب ثباتاً فنياً وذهنياً طوال المباراة.
وباتت الأنظار تتجه إلى المواجهة المقبلة أمام الطبيخات الكويتي، المقررة يوم الإثنين عند الساعة السابعة مساءً، حيث يتطلع حمص الفداء إلى طي صفحة الخسارتين السابقتين والبحث عن فوزه الأول، في محاولة لإنقاذ بدايته في البطولة والعودة إلى أجواء المنافسة.











