المزيد

‫آخر الأخبار:‬

علبي: جلسة مجلس الأمن تؤكد سيادة سوريا وتدعم اتفاق 1974

‫شارك على:‬
20

أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن موقف مجلس الأمن خلال جلسته الأخيرة أكد استمرار سريان اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 واحترام ولاية قوة «أندوف» وسيادة سوريا، مشيراً إلى تحرك دبلوماسي لحشد المجتمع الدولي والضغط على إسرائيل لوقف توغلاتها في الجنوب السوري.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، قال علبي: إن إعلان مجلس الأمن موقفه عقب مشاورات مغلقة يمثل تطوراً مهماً، ولاسيما اتفاق الأعضاء الخمسة الدائمين، الذين نادراً ما يتوافقون على القضايا الدولية، على دعم سيادة سوريا ومطالبة جميع الدول باحترامها.

وأوضح أن هذا الموقف جاء نتيجة تحرك سياسي سوري مستمر لعزل إسرائيل والضغط عليها بسبب انتهاكاتها في الجنوب السوري، لافتاً إلى وقوف 45 دولة إلى جانب سوريا على مستوى السفراء والممثلين خلال 24 ساعة، عقب اجتياز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحدود السورية، فضلاً عن المواقف الدولية الرافضة لقرار ضم الجولان السوري المحتل.

وأضاف إن التحرك يهدف إلى حشد المجتمع الدولي لمواجهة التوغلات الإسرائيلية، وأسهم في صدور الموقف الأخير لمجلس الأمن، بالتوازي مع المساعي السورية الجارية بالتعاون مع الولايات المتحدة، عبر التفاوض والوساطة، للتوصل إلى اتفاق أمني.

وشدد علبي على أن هذه المساعي لا تعني إغفال حقوق السوريين في المناطق المتضررة من الانتهاكات الإسرائيلية، مشيراً إلى ما صدر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بشأن الاعتقالات والتوغلات الإسرائيلية، وإلى تقييمات سابقة للمفوضية ولجنة التحقيق الدولية أفادت بأن الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري قد ترقى إلى جرائم حرب.

وأكد أن سوريا تستخدم الأدوات السياسية والقانونية لمواجهة هذه الانتهاكات، معتبراً أن المواقف الدولية الأخيرة تعكس اتساع الدعم لسوريا، بما في ذلك التوافق داخل مجلس الأمن على احترام اتفاقية عام 1974 وتأكيد سيادتها.

وفي رده على سؤال بشأن الموازنة بين الحفاظ على سيادة الدولة السورية وتجنب الصدام العسكري المباشر مع إسرائيل، قال علبي إن الموقف السوري يركز على البناء وإعادة الإعمار، بالتوازي مع مواصلة المواجهة الدبلوماسية والقانونية للانتهاكات الإسرائيلية.

وأشار إلى تسارع خطوات البناء وبدء الاستثمارات وتوسيع العلاقات الدولية، مؤكداً أن تجنب المواجهة العسكرية لا يعني التخلي عن الحقوق أو التراجع عن استخدام الأدوات السياسية والقانونية المتاحة.

ولفت إلى أن أهمية استقرار سوريا للمنطقة والعالم تجلت في عدد من التحركات والزيارات الدولية، بينها زيارة مجلس الأمن إلى سوريا، التي وصفها بالتاريخية، وزيارة الأمين العام للأمم المتحدة، وزيارات وزراء خارجية أوروبيين، إضافة إلى تطور العلاقات السورية العراقية والأمريكية.

وأوضح علبي أن المشاورات المغلقة الأخيرة لمجلس الأمن جاءت في سياق مناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي تناول انتهاكات إسرائيلية واسعة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وذلك عقب زيارة الأمين العام إلى سوريا، التي نُظمت بالتنسيق بين وزارة الخارجية والوزارات المعنية.

وختم بالتأكيد أن الموقف الدولي الأخير يثبت استمرار سريان اتفاقية عام 1974 ومواصلة قوة «أندوف» أداء مهمتها، ويشدد على ضرورة احترام جميع الدول سيادة سوريا، في رسالة تتعارض مع الموقف الإسرائيلي الرافض للاتفاقية أو المشكك في استمرار سريانها.

أسرة التحرير