كشف رئيس جمعية حماية المستهلك عبد العزيز المعقالي أن سيارته الخاصة انضمت إلى قافلة السيارات التي تعطلت بفعل البنزين الذي وصفه بالمضروب، موضحاً أن عطل المحرك كلّفه إصلاحه 600 دولار، في واقعة تفتح الباب أمام أسئلة عن مسؤولية الجهات الرقابية وكيفية وصول الوقود المشتبه في عدم مطابقته إلى السوق المحلية.
الجمارك والطاقة أمام المساءلة
وفي تصريح خاص لـ«الوطن»، رأى المعقالي أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق الجمارك، من جهة كيفية دخول المادة إلى السوق المحلية، بينما تتحمل وزارة الطاقة مسؤولية الرقابة على البنزين ضمن المحطات، مشيراً إلى أن الوزارة لم تقدم حتى الآن توضيحات كافية بشأن القضية.
عينات مطابقة.. وسيارات تتعطل !!
وكانت الشركة السورية للمشتقات النفطية «سادكوب» قد أقرت برصد حالات لبنزين غير مطابق للمواصفات في السوق، على حين أكدت أن العينات التي فُحصت أظهرت مطابقتها للمواصفات المعتمدة، مع استمرار التحقق من مصدر المادة ومسار وصولها.
وبين النتائج المخبرية المعلنة وشكاوى أصحاب السيارات من الأعطال وتكاليف الإصلاح، يبقى السؤال عن مدى شمول الفحوص للعينات المرتبطة بالشكاوى، والجهة المسؤولة عن وصول المادة المخالفة إلى المستهلكين.
من يعوّض أصحاب السيارات؟
المطلوب من الجمارك توضيح آلية دخول شحنات البنزين وفحصها، ومن وزارة الطاقة إعلان نتائج الرقابة على المحطات وتحديد مصدر الخلل والمسؤوليات، إلى جانب إقرار آلية لاستقبال شكاوى المتضررين وتعويضهم عند ثبوت الضرر وعلاقته بالوقود.
فإذا كان إصلاح محرك سيارة رئيس جمعية حماية المستهلك قد كلّف 600 دولار، فكم بلغت خسائر بقية المواطنين؟ ومن يتحمل الفاتورة إذا ثبت أن البنزين هو المتسبب؟









