تتصاعد مؤشرات اتساع نطاق التوترات الإقليمية، وذلك في ظل تحذيرات أميركية جديدة شملت السعودية والإمارات وسلطنة عُمان، من تطورات أمنية متسارعة قد تتضمن هجمات إيرانية أو هجمات تنفذها جماعات حليفة لطهران.
وتكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة في ضوء ما قد تحمله من تداعيات على أمن دول الخليج واستقرارها، خاصة لجهة التنبيه إلى احتمالات إغلاق المجالات الجوية وتعطل الرحلات واضطراب حركة السفر.
فقد حذرت سفارات أميركية في 3 دول خليجية من احتمال حدوث تطورات أمنية متسارعة تشمل شن إيران وحلفائها هجمات وذلك في بيانات صدرت مساء أمس الأحد، عن السفارات الأميركية في السعودية والإمارات وسلطنة عمان.
ودعت السفارات الأميركيين إلى “يقظة متزايدة بسبب البيئة الأمنية المعقدة” منبهة إلى “إمكانية إلغاء الرحلات الجوية، وإغلاق المجال الجوي، واضطرابات في السفر”.
وحثت مواطنيها المسافرين من المنطقة وإليها على متابعة مستجدات تشغيل المطارات وشركات الطيران، وإعداد خطط بديلة مسبقا تحسبا لأي طارئ.
وقالت: “الحوثيون المدعومون من إيران شاركوا في أعمال عدائية ضد السعودية، بينها هجمات على المطارات المدنية وبنية تحتية حيوية أخرى أسفرت عن إصابات مدنيين واضطرابات سفر شديدة” محذرة من أن “هذه الأعمال العدائية يمكن أن تتصاعد بشكل سريع”.
وشن الحوثيون في الآونة الأخيرة هجومات صاروخية على مطار الملك خالد الدولي بالرياض ما تسبب في قتل وجرح العشرات.
وتأتي التحذيرات في ظل مخاوف أميركية من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة إذا انهارت المساعي الدبلوماسية واستؤنفت العمليات العسكرية ضد طهران.
تقارير صحفية نقلت عن مسؤولين إيرانيين أن طهران تدرس توسيع نطاق ردها في حال شنت واشنطن هجمات عسكرية واسعة جديدة، بما قد يشمل مصالح أميركية في المنطقة وخارجها بالتعاون مع وكلائها. وأفادت التقارير بأن جماعات حليفة لإيران في العراق ولبنان واليمن تم إبلاغها بالاستعداد لاحتمال تنسيق الرد، في مؤشر إلى أن التهديدات قد تتجاوز المواجهة المباشرة بين الدولتين.
ولا تقتصر المخاوف على القواعد العسكرية الأميركية، إذ تشمل المنشآت النفطية ومرافق الطاقة والمطارات والموانئ وخطوط الملاحة.
تقرير لمركز “كريتيكال ثريتس” ذكر أن مسؤولين إيرانيين حذروا، وفق معلومات نقلها أشخاص مطلعون، من استهداف القوات والسفن الحربية الأميركية وكذلك المنشآت المدنية في الخليج من مطارات وموانئ بصورة أشد إذا تجدد القتال، كما أشار التقرير إلى تهديدات طالت منشآت طاقة إقليمية، بينها مرافق نفطية سعودية. وتزيد هذه الاحتمالات حساسية الوضع في الخليج، حيث يمكن لأي هجوم على البنية التحتية أو حركة السفن أن ينعكس على إمدادات الطاقة والتجارة وحركة الطيران.
وفي العراق، كشفت رويترز في حزيران، نقلا عن مصادر عراقية، أن الحرس الثوري الإيراني أنشأ خلايا سرية لتنفيذ هجمات بطائرات مسيرة على دول خليجية تستضيف قوات أميركية، بينها السعودية والكويت والإمارات، وقالت المصادر إن هذه الخلايا نفذت هجمات خلال الفترة بين نيسان وأيار.
وتسلط هذه المعلومات الضوء على المخاوف من استخدام جماعات مسلحة وشبكات غير معلنة لتوسيع نطاق الضغط على واشنطن وحلفائها، مع صعوبة تحديد المسؤولية المباشرة عن بعض العمليات.
أسرة التحرير









