أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، استمرار دعم بلاده لسوريا في جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن السوريين، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، يعملون على بناء مستقبلهم المشترك على أساس الوحدة والتضامن.
وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، نقلتها وكالة انباء “الأناضول”، رحب أردوغان بالقبض على معراج أورال، المعروف باسم علي كيالي، المسؤول الرئيسي عن مجزرة بانياس عام 2013، والمتهم بالضلوع في تفجيري الريحانية جنوب تركيا، مثمناً التعاون بين جهازي الاستخبارات السوري والتركي، ومعتبراً أن ملاحقة مرتكبي الجرائم تمثل خطوة نحو تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.
وفي الخامس عشر من الشهر الجاري، تم الإعلان عن القاء جهاز الاستخبارات العامة السوري القبض على المدعو كيالي أبرز المسؤولين عن مجزرة بانياس عام 2013، وذلك أثناء محاولته الفرار عبر الحدود.
وفي أيار من العام ذاته شهدت بلدة الريحانية جنوب تركيا تفجيرين بسيارتين مفخختين، أسفرا عن مقتل 53 شخصاً وإصابة آخرين، واتهمت السلطات التركية أورال بالمسؤولية عنهما.
وأشار أردوغان في كلمته إلى أن سوريا، بعد سنوات من المعاناة، بدأت تشهد عودة مظاهر السلام والأمن والاستقرار، معرباً عن ثقته بأن استكمال عملية الاندماج في شمال شرق البلاد، في إشارة إلى اندماج قوات “قسد” المنحلة في مؤسسات الدولة السورية، سيفتح صفحة جديدة في مسارها السياسي.
وشدد الرئيس التركي على مواصلة بلاده الوقوف إلى جانب سوريا، وأكد حرص أنقرة على الإسهام في تحقيق رفاهية الشعب السوري وطمأنينته، مشيراً إلى أن ما تشهده البلاد من تطورات يحمل رسائل بشأن ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.
ولفت أردوغان إلى أن الثامن من كانون الأول 2024 شكّل محطة مهمة في مسار سوريا، وأن ما تحقق يمثل انتصاراً للشعب السوري بعد سنوات من المعاناة، مؤكداً أن آلام الضحايا لن تذهب سدى، وأن العدالة ستأخذ مجراها مهما طال الزمن.
وتأتي المواقف التركية في ظل مساعٍ لتعزيز التعاون مع دمشق ودعم مسار الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة السورية، بالتوازي مع تطورات تتصل بملف الاندماج في شمال سوريا والعلاقات الإقليمية.
أسرة التحرير








