وقّعت المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية عقداً مع شركة «المهندي» القطرية للطرق والتجارة والمقاولات، بقيمة تقديرية تبلغ 147 مليون دولار، لإعادة تأهيل طريق التنف – البصيري وإنشاء مسار ثانٍ له، إلى جانب تأهيل وصلة السبع بيار باتجاه البصيري، بطول إجمالي يصل إلى نحو 215 كيلومتراً، ومدة تنفيذ تبلغ 900 يوم.
وجرت مراسم التوقيع في دمشق بحضور وزيري النقل “يعرب بدر”، و المالية “محمد يسر برنية”، وعدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية بقطاع النقل والبنية التحتية.
وأكد الوزير”بدر” أن المشروع يأتي ضمن برنامج وطني لتأهيل المحاور الرئيسية في شبكة الطرق السورية، من خلال ستة عقود تنفيذ وثلاثة عقود للإشراف، بمشاركة شركات دولية متخصصة، بهدف رفع كفاءة الطرق وتحسين السلامة المرورية وتعزيز قدرتها على استيعاب حركة النقل والشحن، مشيراً إلى أن العقد يأتي بعد توقيع اتفاق تأهيل أوتوستراد نصيب – دمشق مع شركة المجموعة المشتركة الكويتية، ضمن الحزمة ذاتها من المشاريع التي تستهدف تطوير البنية التحتية الطرقية.
وأوضح د. بدر أن طريق التنف – البصيري يشكّل محوراً مهماً للربط بين الحدود العراقية والعاصمة دمشق والموانئ السورية على البحر المتوسط، بما يعزز حركة الترانزيت والتبادل التجاري بين سوريا والعراق ودول الخليج، ويدعم وصول البضائع إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأضاف: حسب الصفحة الرسمية لوزارة النقل، إن البرنامج يتكامل مع مشاريع أخرى لتأهيل الطرق، من بينها محور دمشق – تدمر – دير الزور، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية ونقل المعرفة إلى الكوادر الهندسية السورية، بالتوازي مع استمرار أعمال التأهيل التي تنفذها المؤسسات الوطنية.
450 مليون دولار
من جانبه، كشف وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية أن موازنة عام 2026 خصصت نحو 193 مليون دولار لمشاريع الطرق، فيما تتضمن موازنة عام 2027، التي لا يزال إعدادها مستمراً، تخصيص نحو 450 مليون دولار للطرق المركزية.
وأشار إلى تخصيص نحو 200 مليون دولار لمشاريع السكك الحديدية في موازنة العام المقبل، لافتاً إلى أن تطوير البنية التحتية يشمل أيضاً الموانئ والاتصالات والطاقة، في إطار توجه لتعزيز موقع سوريا كممر تجاري يربط المنطقة بأوروبا.
وأكد د. برنية أهمية توسيع مشاركة الشركات العربية والأجنبية في مشاريع إعادة الإعمار، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وتأمين التمويل اللازم للمشاريع الاستراتيجية.
زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين الانسيابية ومتطلبات السلامة المرورية
بدوره، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية المهندس معاذ نجّار أن الأعمال تشمل صيانة الطريق القائم، ومعالجة الهبوطات وتجديد طبقات الإسفلت، وإنشاء مسار ثانٍ وتجهيزه بمتطلبات السلامة المرورية، بما يسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين انسيابية حركة المركبات والشاحنات.
وأشار إلى أن وجود ألغام على جانبي الطريق يمثل تحدياً أمام المباشرة بالأعمال في بعض المواقع، موضحاً أن التنسيق جارٍ مع الجهات المعنية للكشف عنها وإزالتها وتأمين مواقع التنفيذ.
من جهته، أكد عبد الله الزطام الرئيس التنفيذي لشركة «المهندي» التزام الشركة بتنفيذ المشروع وفق المواصفات الفنية المطلوبة، فيما أعلن الشريك في الشركة ومدير فرعها في الكويت “حمود الحمدان” بدء دخول المعدات إلى سورية، معرباً عن تطلعه إلى انطلاق الأعمال خلال مدة لا تتجاوز شهرين، بعد استكمال المتطلبات اللازمة.
ويُتوقع أن يسهم المشروع، إلى جانب مشاريع تأهيل الطرق الأخرى، في تحسين الربط بين المناطق الاقتصادية والمنافذ الحدودية والموانئ، وخفض تكاليف النقل، وتعزيز حركة التجارة والترانزيت، بما يدعم جهود تطوير البنية التحتية والتعافي الاقتصادي في سوريا.
الوطن









