أعلن الباحث والمفكر السوري سلام الكواكبي، الحلبي الأصل وابن حفيد المفكر والإصلاحي الإسلامي عبد الرحمن الكواكبي، أنه بصدد إعداد كتاب «طرائف الاستبداد»، على منوال كتاب جده “طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد”.
وكشف الكواكبي عن ذلك خلال استقباله من محافظ حلب عزّام الغريب، اليوم الثلاثاء في مبنى المحافظة، حيث أوضح أنه يعمل أيضاً على تأليف كتاب “تجربتي في حلب”، يتناول فيه تجربته المرتبطة بالمدينة .
وذكر الكواكبي خلال الاجتماع عن توجهه نحو “تشجيع الحوار داخل المجتمع السوري”، على حين ناقش الاجتماع “أهمية التعدد الديني والعرقي في تاريخ المدينة وحياتها الاجتماعية والثقافية، وتقبّل الآراء المختلفة، وتعزيز الثقة والتفاهم بين مكونات المجتمع”، بحسب محافظة حلب.
ويعدّ سلام الكواكبي، الباحث والأكاديمي السوري في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، حفيد العائلة التي ينتمي إليها المفكر الإصلاحي الكبير عبد الرحمن الكواكبي، من أبرز الشخصيات الفكرية والبحثية المهمة المتعلقة بالشأن السوري والعربي، وهو يشغل مدير فرع المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في باريس، بعدما شغل سابقاً منصب نائب مدير “مبادرة الإصلاح العربي” ورئيس مجلس أمناء مؤسسة “اتجاهات، ثقافة مستقلة”، وكان تخرج من كلية الاقتصاد في جامعة حلب قبل أن يتابع دراساته العليا في معهد العلوم السياسية في مدينة “إكس أون بروفانس” (Aix-en-Provence) الفرنسية. وله مقالات ودراسات تحليلية منشورة في دوريات وصحف عربية وعالمية، وتتركز أبحاثه ومقالاته حول قضايا التحول الديمقراطي والمجتمع المدني والإصلاح السياسي في العالم العربي وبنية الدولة الحديثة.
أما الكواكبي الجد، والذي عاش بين عامي 1855 و1902 وولد في حلب، فهو مفكر وسياسي وإصلاحي إسلامي ومن أبرز أعلام النهضة العربية الحديثة ورواد الحركة الإصلاحية في العالم الإسلامي. تلقى تعليمه التقليدي في حلب، فأتقن اللغات العربية والتركية والفارسية، ودرس العلوم الشرعية والتاريخ والفلسفة الحديثة نسبياً، وتأثر بالفكر الإصلاحي الإسلامي المبكر. بدأ حياته المهنية بالعمل في الصحافة والإدارة الحكومية في حلب، حيث أسهم في تأسيس جريدة “الفرات” الرسمية كأول جريدة تصدر في حلب، وتولى رئاسة بلدية حلب وعمل في مجالات القضاء والحسبة، فحارب الفساد الإداري ودافع عن حقوق الأهالي، واستقر في مصر عام 1898 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني وتقرب من أقطاب الفكر الإصلاحي هناك مثل الشيخ محمد عبده ومحمد رشيد رضا.
ويعتبر كتاب “طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد” من أشهر كتب الكواكبي الجد، وهو دراسة تحليلية معمقة لظاهرة الاستبداد السياسي والاجتماعي، وكيف يؤدي الاستبداد إلى إفساد الأخلاق وإفقاد الأمم روح الحياة والكرامة وتعطيل العلم. أما كتابه “أم القرى” فهو كتاب تخيلي على شكل مؤتمر سري عقده زعماء الإصلاح من أنحاء العالم الإسلامي المختلفة في مكة المكرمة خلال موسم الحج، لمناقشة أسباب انحطاط المسلمين وكيفية نهضتهم. ودعا إلى مناهضة الاستبداد وفصل الدين عن السياسة الاستبدادية.











