Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الأولى لرئيس وزراء عراقي منذ تحرير سوريا.. الزيدي يزور دمشق اليوم ويلتقي الرئيس الشرع

‫شارك على:‬
20

يجري رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية إلى سوريا على رأس وفد حكومي، يلتقي خلالها الرئيس أحمد الشرع، الذي اعتبر أن البلدين أمام فرصة تاريخية لتعزيز التعاون ‌‏المشترك واستعادة القرار في المنطقة، وبناء دولتين قويتين قادرتين على حماية ‏مصالحهما ‏وتحقيق التنمية والازدهار.

وهذه أول زيارة لرئيس وزراء عراقي إلى سوريا منذ تحرير البلاد من النظام البائد في الثامن من كانون الأول العام 2024.

وأوضحت مصادر خاصة لـ”الوطن”، أن الزيارة تهدف إلى بحث عدد من الملفات المشتركة وتعزيز التعاون بين بغداد ودمشق، مرجحة أن تتناول المباحثات ملفات سياسية وأمنية واقتصادية مشتركة، في مقدمتها ضبط الحدود بين البلدين وتعزيز التعاون، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالطاقة وتصدير النفط، إلى جانب آليات تطوير التنسيق بين البلدين في ظل التحركات العراقية الرامية إلى توسيع علاقاتها مع دول الجوار وتعزيز التواصل مع الدول العربية.

وقال الرئيس الشرع عشية الزيارة في مقابلة مع قناة دجلة العراقية بثت مساء الثلاثاء: إن سوريا ‌‏والعراق يمتلكان مقومات كبيرة لبناء دولتين قويتين مستقلتين في قرارهما، وإن ‌‏المرحلة الراهنة تمثل فرصة تاريخية لتجاوز عقود من الحروب والانقلابات ‌‏والنزاعات الداخلية، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين وتنمية ‌‏الموارد البشرية، مؤكداً دعم سوريا توجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي نحو ‌‏مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة.‏

‏ وأضاف الرئيس الشرع: إن العلاقات بين الدول ينبغي أن تقوم على مرتكزات أساسية، ‌‏في مقدمتها العلاقات الشعبية والاجتماعية التي يجب أن تستند إليها السياسات، لافتاً ‌‏إلى أن العلاقات بين سوريا والعراق قديمة وتاريخية، وتقوم على روابط الأنساب ‌‏والعشائر التي تتوزع امتداداتها بين البلدين.‏

وفي معرض حديثه عن نظرة بغداد إلى سوريا الجديدة، أوضح الرئيس الشرع أن ‌‏موقف الحكومة العراقية المركزية تجاه سوريا بعد التحرير كان إيجابياً، وأن الحكومة ‌‏العراقية السابقة، برئاسة محمد شياع السوداني، اتخذت توجهاً صائباً، وأن التطورات ‌‏اللاحقة أسهمت في تصحيح المسار الذي كانت بعض القوى السياسية تدفع باتجاهه، ‌‏مؤكداً أن استقرار سوريا يصب في مصلحة العراق، كما أن استقرار العراق ينعكس ‌‏إيجاباً على سوريا.‏

‏ وأكد الرئيس الشرع وجود تنسيق أمني عالٍ بين ‌‏البلدين، وأن الحدود تشهد حالة من الاستقرار والأمان، مع استمرار التواصل بشأن أي ‌‏ملاحظات أو مخاوف، مبينا ‏أن الحكومة العراقية تستطيع إبلاغ دمشق بأي ملاحظات ‏تتعلق ‏بأمن الحدود، وأن التنسيق بين الجانبين يجري بصورة فاعلة لمعالجة القضايا ‌‏المطروحة.‏ ‏

تأتي الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى سوريا في وقت تشهد فيه العلاقات السورية العراقية اتصالات متزايدة على المستويين السياسي والأمني، ولا سيما في الملفات المتعلقة بأمن الحدود ومكافحة التهريب والتحديات الأمنية المشتركة، فضلاً عن مساعي البلدين لتوسيع التعاون التجاري والاقتصادي.

وللعلم كان الرئيس الشرع التقى الزيدي في نيويورك أيلول الماضي، في لقاء جاء ضمن الاتصالات السياسية بين دمشق وبغداد، وسط توجه لتعزيز العلاقات الثنائية وفتح ملفات التعاون المشترك بين البلدين.

وسبق ذلك استقبال الرئيس الشرع، وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.

وتناول اللقاء حينها مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل مساعٍ متبادلة لتعزيز التنسيق بين دمشق وبغداد.

وتأتي زيارة الزيدي إلى سوريا بعد زيارة قام بها إلى العاصمة السعودية الرياض في 14 تشرين الأول الجاري، ضمن تحرك اتجاه دول الخليج العربي شمل الكويت أيضا، واستهدف بحث ملفات أمنية واقتصادية وتعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي.

ووفق تقارير إعلامية يعكس انتقال التحرك العراقي من الخليج العربي إلى بلاد الشام اتساع نطاق الاتصالات الإقليمية التي تجريها الحكومة، في مرحلة تتشابك فيها الملفات الأمنية مع المصالح الاقتصادية والعلاقات السياسية.

وتكتسب الاتصالات العراقية مع سوريا أهمية إضافية، نظرا إلى التداخل الجغرافي والأمني بين البلدين، وتأثير تطورات أي ساحة على الأخرى.

أسرة التحرير