كشف مدير العلاقات العامة في وزارة الإدارة المحلية والبيئة “علي الحمد” أنه سوف يتم أرشفة 3,5 ملايين عقد عقاري و23 ألف سجل عقاري في خمس محافظات، وهي دمشق والرقة ودير الزور وحلب وحماة، موضحاً أن وزارة الخارجية الأميركية تموّل المشروع بتقديم دعم مالي يتجاوز مليوني دولار.
وفي تصريح لـ “الوطن” لفت “الحمد” إلى أنه تم التجهيز لخمس مراكز لأرشفة الصحائف العقارية من تدريب وتأهيل الكوادر، إضافةً إلى تجهيز المعدّات الخاصة في هذا الموضوع من أجهزة المسح الضوئي والحواسيب والشبكات كبنية تحتية للمراكز، لافتاً إلى أن هذا المشروع هو بداية للتحوّل الرقمي، وأنه تم التوقيع مع شركة تركية من أجل موضوع التحوّل الرقمي، أي نقل التجربة التركية في هذا الموضوع مع العلم أن عمر السجل العقاري في سوريا تجاوز 100 عام.
ورأى “الحمد” أن أرشفة الصحائف العقارية اليوم هي أولوية لأنها تحرّر الملكيات والبناء والترخيص وتوقّف البناء العشوائي ويشجّع الحركة الاقتصادية والاستثمارية والتطوير العقاري، ومن هذا المنطلق فإن هذا المشروع يشكّل العمود الفقري في عملية الاستثمار وإعادة الإعمار من خلال جذب المستثمرين، إضافةً إلى أن التوجّه نحو الأرشفة يساعد على تحويل كل الملكيات الصادرة بحكم المحكمة إلى تسجيلها في السجل العقاري “طابو أخضر”.
وأشار إلى أنه تم الاطلاع في عملية التحوّل الرقمي التي تتجه الوزارة إلى تحقيقه في التجربتين السعودية والتركية وكلا التجربتين أخذتا وقتاً طويلاً للوصول إلى هذه النتائج، ففي السعودية استغرق الأمر 15 سنة على مراحل، وفي تركيا استغرق العمل 16 سنة، لافتاً إلى أنه يتم العمل في سوريا بخطوات متسارعة لتحقيق هذا المشروع في أسرع وقت ممكن، ولذلك تم اختيار خمس محافظات بشكل منهجي جغرافياً لتحقيق المشروع بسرعة، ضارباً مثلاً أنه عندما يتم البدء في محافظة حلب بأرشفة الصحائف العقارية يصبح العمل في إدلب سهلاً جداً، ويتم تحقيقه في وقت أسرع من الوقت الذي تم استغراقه في حلب.
وحول موضوع الصحائف التالفة أو الضائعة بيّن “الحمد” أنه سوف يتم العمل على ترميم هذه الصحائف من خلال عدة خطوات، منها الاعتماد على شهادات المجتمع المحلي للتأكد من وثائق الملكية، وكذلك اللجوء إلى القضاء العقاري للبت في هذا الموضوع، وبالتالي فإن العمل سيكون على حفظ الحقوق بشكل كبير.

محمد منار حميجو
الوطن -
مواضيع:
المزيد







