كشف التقرير الشهري لسوق دمشق للأوراق المالية عن شهر تشرين الأول هبوطاً حاداً في مستويات السيولة وأحجام التداول مقارنة بشهر أيلول، حيث هبط حجم التداول الإجمالي (شاملاً الصفقات الضخمة) إلى نحو 6.2 ملايين سهم بقيمة 162 مليون ليرة سورية عبر 2,657 صفقة، مقابل 47 مليون سهم بقيمة 5 مليارات ليرة سورية نُفذت خلال 4,237 صفقة في أيلول الماضي.
وشهدت الصفقات الضخمة تراجعاً كبيراً في القيمة، إذ اقتصرت خلال تشرين الأول على 15 صفقة بقيمة تقارب 67.3 مليون ليرة سورية (بحجم 3 ملايين سهم)، مقارنة بـ 10 صفقات ضخمة في أيلول سجلت نحو 4.5 مليارات ليرة سورية (بحجم 42 مليون سهم).
انعكس هذا الجفاف في السيولة مباشرة على مؤشرات السوق كافة، حيث أغلق مؤشر الأسهم المثقل بالقيمة السوقية (DWX) عند 135,133 نقطة متراجعاً بنسبة 8.6% (-12,660 نقطة)، متأثراً بالهبوط الأعمق لمؤشر الأسهم القيادية المثقل بالأسهم الحرة (DLX) الذي خسر 15.1% (-3,152 نقطة) ليغلق عند 17,789 نقطة.
كما انخفض مؤشر الأسهم الإسلامية (DIX) بنسبة 13% (-398 نقطة) مسجلاً 2,668 نقطة.
وعلى مستوى المعدلات اليومية، تراجع متوسط قيمة التداول في الجلسة الواحدة من نحو 210 ملايين ليرة خلال أيلول (عبر 22 جلسة) إلى نحو 8 ملايين ليرة فقط خلال تشرين الأول (عبر 21 جلسة).
ورغم هذا الانكماش، حافظ قطاع البنوك على صدارته المطلقة لحركة السوق باستحواذه على 65% من إجمالي قيمة التداولات الشهري بقيمة بلغت نحو 106 ملايين ليرة سورية.
ويمكننا القول: إن الفارق الشاسع في قيم التداول بين أيلول وتشرين الأول،يعود بالدرجة الأولى إلى غياب الصفقات الكبرى المؤثرة، حيث أدى تراجع قيمة الصفقات الضخمة من 42 مليون ليرة إلى 67.3 مليون ليرة إلى كشف الحجم الحقيقي للسيولة اليومية التداولية، والتي تعاني ضغوطاً واضحة.
ضغط الأسهم القيادية
يُظهر التراجع الحاد لمؤشر DLX بنسبة 15.1%، أن موجة التصحيح أو إعادة التقييم ضربت الأسهم الكبيرة ذات التداول الحر بشكل مباشر، وهو ما انعكس بدوره على المؤشر العام DWX.
تركّز قطاعي دفاعي
يعكس استحواذ قطاع البنوك على 65% من التداولات توجّه المتعاملين والمحَافظ نحو ملاذات أكثر استقراراً وقدرة على التكيف مع الضغوط الاقتصادية وهيكلة رأس المال، في ظل غياب محركات نمو ملموسة في باقي القطاعات خلال هذه الفترة.









