من ساحات المواجهة المشتعلة في اليمن، مرورا بالتطورات العسكرية المتسارعة في إيران ومضيق هرمز، وصولاً إلى شوارع فرنسا التي تشهد احتجاجات متصاعدة، والمشهد السياسي الإسرائيلي الذي يترقب ملامح حكومة جديدة؛ تتزاحم الملفات الساخنة على واجهة الأحداث، لترسم مشهد دولياً تتداخل فيه الحسابات العسكرية بالتحولات السياسية والضغوط الشعبية.
وفي أحدث التطورات على جبهة القتال في اليمن، استهدف سلاح الجو اليمني آليات عسكرية وثكنات تابعة لميليشيا الحوثي في الجبهة الشمالية بمحافظة مأرب، بينما تمكنت القوات المسلحة اليمنية من إسقاط طائرة مسيرة تابعة للميليشيا في جبهة ماس، غرب مديرية رغوان.
وفي سياق متصل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، عبر سلسلة تدوينات نشرها منذ صباح الأحد، اعتراض خمسة صواريخ استهدفت ثلاث مناطق داخل المملكة العربية السعودية.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في تدوينة عبر منصة «إكس»، إنه جرى اعتراض وتدمير صاروخين من نوع «كروز» في منطقتي الرياض والجنوبية.
وفي إيران، أفادت وسائل إعلام رسمية، اليوم الأحد، بسماع دوي انفجارات قوية في عدد من المناطق الجنوبية، شملت بندر عباس وجاسك وسيريك وجزيرة قشم.
وأشار التلفزيون الإيراني إلى احتمال ارتباط هذه الانفجارات بأنشطة عسكرية إيرانية في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني اندلاع حرائق في ناقلتي نفط، قالت إنهما اصطدمتا بألغام في أثناء محاولتهما عبور المضيق عبر ما وصفته بـ«مسار غير مصرح به».
وعلى الصعيد الأوروبي، أعلنت الحكومة الفرنسية استمرار حظر تنظيم التظاهرات في مراكز المدن، بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات المناهضة لارتفاع تكاليف المعيشة في عدد من المناطق.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، تأكيده أن مخاطر الإخلال بالنظام العام لا تزال قائمة، مشيراً إلى نشر نحو 70 ألفاً من عناصر الشرطة والدرك لتأمين الاحتجاجات المرتقبة.
وشدد نونيز على أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي أعمال عنف أو تخريب، موضحاً أن قرارات حظر التظاهرات في مراكز المدن ستظل سارية بقرار من السلطات المحلية.
في المقابل، أثارت هذه الإجراءات اعتراضات النقابات والمحتجين الذين اعتبروا نقل مسارات التظاهرات بعيداً عن مراكز المدن محاولة للحد من ظهور الاحتجاجات وتأثيرها الإعلامي.
وفي العاصمة باريس، تم تحديد مسار إحدى المسيرات بين ساحتي الجمهورية والأمة، بينما أعلن ممثلون عن حركة «السترات الصفراء» عزمهم التجمع في ساحة الكونكورد.
وتشير التقديرات إلى احتمال مشاركة نحو 60 ألف شخص في احتجاجات العاصمة، وسط توقعات بتظاهرات واسعة في مناطق مختلفة من البلاد.
وفي تطور سياسي داخل إسرائيل، أعلن الرئيس إسحاق هرتسوغ، مساء السبت، عزمه تكليف رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، بتشكيل الحكومة الجديدة، وذلك عقب السجال السياسي بين المعسكرين بعد الانتخابات التي أُجريت الشهر الماضي.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الإسرائيلية، في بيان، أن القرار جاء عقب جولة المشاورات التي أجراها هرتسوغ الخميس الماضي، وإعلانه إجراء مشاورات إضافية خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل إبلاغ آيزنكوت بنيته تكليفه بمهمة تشكيل الحكومة.
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن جهات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقلت رسالة إلى مقربين من آيزنكوت، حثته فيها على تسريع عملية تشكيل الحكومة الجديدة والعمل على استبدال رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، الذي يتولى رئاسة حكومة تسيير الأعمال.
أسرة التحرير









