سورية

الآثار السورية إلى مكان سري

| وكالات

كشف المدير العام للآثار والمتاحف في سورية مأمون عبد الكريم، عن أنه تم نقل الآثار السورية إلى مكان آمن، كي لا تقع بيد تنظيم داعش المدرج على اللائحة الدولية للتنظيمات الإرهابية، مؤكداً أن أشخاصاً قلة يعرفون مكانها. وفي مقابلة معه نشرتها أمس صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية، وجاءت بعنوان: «المهمة السرية لإنقاذ كنوز سورية التي تعود للعصور الوسطى»، أوضح عبد الكريم بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» كيفية الحفاظ على تراث سورية الغني بالمقتنيات الأثرية، وقال: «قمت بإرسال كل التحف الأثرية إلى مكان سري خوفاً من أن يستولي عليها تنظيم داعش ولصوص الآثار».
وأضاف: «تم نقل الآثار إلى مكان سري وقلة قليلة من يعرفون مكانها، لم أكن أريد تكرار موضوع بغداد»، مشيراً إلى ما تعرض له المتحف الوطني في العاصمة العراقية خلال حرب عام 2003 للنهب والسرقة.
ومنذ بداية الحرب في سورية 2011 والكنوز الأثرية السورية تتعرض لعمليات نهب وتدمير واسعة النطاق على أيدي لصوص وجماعات إرهابية ومقاتلي داعش، حيث يرجح خبراء الآثار أن تكون القطع الأثرية المسروقة تهرب عبر دول الجوار لتباع في السوق السوداء العالمية.
وتضم سورية عدداً كبيراً من المواقع الأثرية لحضارات متعاقبة على مدى أكثر من خمسة آلاف سنة، وكانت الحكومة السورية قد شيدت 25 متحفاً ثقافياً في أنحاء البلاد قبل عشرة أعوام من الحرب بغية تشجيع السياحة.
من جهتها، أبلغت الحكومة السورية منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم «اليونيسكو» أنها أخلت 24 متحفاً تضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية ونقلت محتوياتها إلى مخازن خاصة في أماكن آمنة.
يشار إلى أن «اليونيسكو» أدرجت ستة مواقع أثرية سورية على لائحة التراث العالمي، وهي أحياء دمشق القديمة، وحلب القديمة التي تعتبر أقدم مستوطنة بشرية موجودة حالياً بالعالم وواحدة من أكبر المراكز الدينية بالعالم القديم، وقلعة المضيق، وقلعة الحصن، ومدينة بصرى القديمة، ومدينة تدمر، والقرى الأثرية شمالي وشمال غربي البلاد، حيث المناطق الواقعة شمال الهضبة الكلسية، وتضم مئات الأديرة والكنائس القديمة.
كما أعربت «اليونسكو» مرات عديدة عن تنديدها بأعمال السرقة والتدمير والتهريب الممنهج للآثار السورية، واعتبرت مكافحة تهريب القطع الأثرية أهم أولوياتها.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن