اقتصاد

مديرة مكتب الزيتون لـ«الوطن»: التقديرات الأولية انخفاض إنتاج الزيتون بحوالي 10 بالمئة … جودة الزيتون في الساحل منخفضة من خلال الجولة على المعاصر وهذا ينعكس على الزيت

| رامز محفوظ

كشفت مديرة مكتب الزيتون في وزارة الزراعة عبير جوهر أن الإنتاج النهائي للزيتون للموسم الحالي لا يمكن تقديره حالياً ما دامت عملية القطاف مستمرة لكن الأدلة تشير إلى أن إنتاج الزيتون للموسم الحالي أقل من التقديرات الأولية بنسبة لا تقل عن 10 بالمئة، والسبب نتيجة تساقط كمية كبيرة من الإنتاج على الأرض جراء الجفاف وتأخر سقوط الأمطار وبدء الفلاحين بالقطاف بوقت مبكر خوفاً من السرقات.

وفي تصريح لـ«الوطن» بينت جوهر أنه تم إعطاء نصائح للفلاحين من أجل تجاوز موضوع تدني جودة الإنتاج والمحافظة على الجودة ونتمنى من الفلاحين الالتزام بهذه النصائح. وعن قطاف الزيتون أوضحت أن عمليات القطاف انتهت في محافظة طرطوس وقريباً ستنتهي في محافظة اللاذقية على حين أن القطاف في المناطق الداخلية مثل حمص وحماة وإدلب وحلب بدأ متأخراً وكذلك في المناطق الجنوبية، متوقعة أن ينتهي القطاف في جميع المحافظات في منتصف الشهر القادم.

ولفتت إلى أن ما تمت ملاحظته خلال الجولات في المنطقة الساحلية أن جودة ثمار الزيتون منخفضة في معظم المعاصر، وهذا الأمر سينعكس على نوعية الزيت المنتج وعلى المردود ونحن لا نعول على هذه السنة باعتبارها ليست سنة حمل للزيتون.

وبخصوص الإجراءات التي من الممكن القيام بها لتحسين الإنتاج للموسم القادم أكدت جوهر أن هناك دليل اشتراطات موجود عند معاصر الزيتون سيتم وضعه في التنفيذ في الموسم القادم، وسنحاول منذ بداية العام القادم بمجرد إظهار العقد عقد ندوات توعية للمزارعين وسنرى كيف من الممكن أن تتدخل وزارة الزراعة، وسنقوم بإجراءات من أجل مساعدة المزارعين بموضوع التغيرات المناخية وهذا الموضوع بحاجة لدعم وتوجيهات وزير الزراعة تنصب نحو تسخير الإمكانيات العلمية والفنية بهذا الخصوص، وإذا كان هناك إمكانية فسنتدخل نوعاً ما عن طريق الجمعيات والمنظمات أو أي جهة يمكن أن تساعدنا من أجل الوقوف إلى جانب المزارع من أجل المحافظة على الإنتاج كماً ونوعاً.

وحول تقاضي المعاصر مبالغ مرتفعة هذا الموسم من المزارعين لقاء القيام بعمليات عصر الزيتون أوضحت جوهر أنه نتيجة عدم قدرة المعاصر على تأمين المازوت بالسعر المدعوم يضطرون لشرائه بسعر مرتفع من السوق السوداء، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أجور عصر الزيتون.

ولفتت إلى أن اغلب المزارعين لا يملكون المال لقاء عصر الزيتون لذا تأخذ المعاصر نسبة معينة من الزيت وهناك بعض المحافظات تأخذ 8 بالمئة ومحافظات أخرى تأخذ 2 بالمئة وهناك محافظات تأخذ زيتوناً مع نسبة معينة من الزيت حسب الاتفاق مع المزارع، لافتةً إلى أن تسعيرة عصر الزيتون تختلف بين محافظة وأخرى ويتم تحديد التسعيرة عن طريق المكتب التنفيذي.

وأضافت: من وجهة نظري يجب أن تكون تسعيرة عصر زيت الزيتون مدروسة بشكل أفضل باعتبار أن هناك تفاوتاً واضحاً في الأسعار بين المعاصر حالياً، وهذا الأمر تمت ملاحظته من خلال الجولات وهناك تنافس واضح بين المعاصر من ناحية الأسعار ونتمنى أن تكون المنافسة كذلك من ناحية الجودة وأن يعمم هذا الأمر ويكون الأساس باختيار المعاصر الأفضل.

وبالنسبة لأسعار الزيت في الأسواق حالياً ووصول سعر بيدون الزيت سعة 16 ليتراً لحدود 250 ألف ليرة أكدت جوهر أن أصحاب المعاصر قالوا لها إن سعر البيدون يباع ما بين 195 ألفاً و225 ألف ليرة، لافتة إلى أن تكاليف إنتاج الزيت هذا العام تعتبر مرتفعة وتكلفة البيدون على المزارع بحدود 160 ألفاً.

وأشارت إلى أن سعر مبيع بيدون الزيت في الأسواق يجب ألا يتجاوز 200 ألف ليرة حالياً والسعر حالياً يتحكم به العرض والطلب والمشكلة أنه ليس هناك جهة تقوم بضبط موضوع سعر الزيت في الأسواق ونتمنى أن يكون هناك تدخل من أجل أن يستطيع المستهلك الحصول على كمية ولو لم تكن كافية له، وألا يخرج عن استخدام هذه المادة التي تعتبر أساسية في غذائه. وكانت قد بينت جوهر في تصريح سابق لـ«الوطن» أن تقديرات إنتاج سورية من الزيتون لهذا الموسم 645331 طناً، مشيرة إلى أن المساحة المزروعة بالزيتون تبلغ نحو 696363 هكتاراً فيها زهاء 103 ملايين شجرة منها 85 مليون شجرة مثمرة بحيث تشكل 12 بالمئة من إجمالي مساحة الأراضي المزروعة، و65 بالمئة من إجمالي مساحة الأشجار المثمرة.

ولفتت إلى أن الإنتاج ينخفض هذا الموسم بنحو 24 بالمئة عن الموسم السابق عندما وصل إنتاج الزيتون إلى 850341 طناً، مشيرة إلى أن هذا الانخفاض كبير في مناطق إنتاج أساسية تشكل 50 بالمئة من المساحة المزروعة بالزيتون في سورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن