اقتصاد

نطلب من القطاع الخاص ملء الاستبيان بمصداقية حتى يحقق المرجو منه … وزارة الاقتصاد: استبيان تقييم بيئة الاستثمار جاء نتيجة وجود عدد كبير من المعلومات غير الدقيقة وستنبثق عنه مجموعة من التوصيات والمقترحات

| جلنار العلي

بيّنت معاون وزير الاقتصاد لشؤون التنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية رانية أحمد أن استبيان تقييم بيئة الاستثمار وممارسة الأعمال الذي أطلقته الوزارة جاء نتيجة وجود عدد كبير من المعلومات غير الدقيقة، بسبب إدلاء جهات مختلفة بتصريحات حول المشاكل الموجودة بخطوط عريضة من دون التصريح ببيانات دقيقة، لذا ظهرت الحاجة للاستناد إلى وثيقة مبنية على معلومات مأخوذة من مصدرها، إضافة إلى أن المرحلة القادمة تتطلب معالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع الاقتصادي، إذ يضمن الاستبيان إمكانية الوصول إلى أبعد مواطن على المساحة السورية بسبب شموليته وسعته وإعطاء صورة عن كل حالات الخلل أو الصعوبات والتحديات، للكشف عن نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة، كما يمكن أن يشكل قاعدة بيانات واسعة وشاملة بهدف تحليل المعلومات الأخيرة وتبويبها، والخروج لاحقاً بمقترحات وسياسات بالتشاركية مع جميع الجهات ومنها القطاع الخاص.

وأشارت أحمد إلى أنه تم الاعتماد على عدة معايير أساسية خلال وضع هذا الاستبيان أولها ضرورة نمذجته لاستهداف كل أنواع المشروعات بجميع أحجامها وقطاعاتها والمحافظات التي تقع فيها، وثانيها ضرورة مراعاة الخصوصية الإحصائية بعد تحليل الاستبيان، وخصوصية المستبان إذ لم يتم إلزامه بذكر معلوماته الشخصية، أو نشاطه وقيمة مبيعاته ورأس مال مشروعه، وتم الاعتماد على الأسئلة ذات الاختيارات المتعددة، للكشف عن مكامن القوة والضعف للعمل عليها، بعد دراسة الردود تحت غطاء إحصائي، علماً أن الردود التي لا تحقق المعايير الإحصائية سوف تسقط.

وأوضحت أنه تم الدخول بالأسئلة إلى الأنشطة الرئيسة والفرعية وفق دليل تصنيف الأنشطة الاقتصادية المعتمد عالمياً الذي يتم السعي لكي يطبق في سورية خلال المرحلة المقبلة، كما حرصت الوزارة على وضع أسئلة شاملة بنسبة 99 بالمئة لكل الصعوبات التي من الممكن أن تعاني منها الأعمال، وستصل هذه النسبة إلى 100 بالمئة عندما يضيف الأشخاص الأشياء التي لم يتم ذكرها في الاستبيان.

ولفتت إلى أن الوزارة صممت مكونات الاستبيان بحيث تنسجم مع المحاور المعتمدة عالمياً بتقييم مناخ وبيئة الأعمال التي تتعلق ببدء النشاط التجاري والتمويل ووضع الضرائب وإجراءات التقاضي وحل المنازعات ومدى الوصول إلى خدمات البنية التحتية والسياسات التجارية، أي تم العمل بمنهجية تحاكي المعايير الدولية وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصية السورية، ، متابعاً: «تركنا الحرية للمبحوثين لوضع معلوماتهم الشخصية لأنه من الممكن أن تحتاج الوزارة أثناء معالجة البيانات إلى التعمق والتواصل مع صاحب المشكلة لحلها، ويوجد حتى الآن عدد إجابات جيد لم يخجل أصحابها من وضع معلوماتهم الشخصية».

وأشارت إلى أن الوزارة هي من وضعت هذا الاستبيان، لكون عملها الدائم يكون بالتنسيق مع الوزارات الأخرى والقطاع الخاص، وبالتالي يوجد لديها صورة مسبقة عن المشاكل والصعوبات والمتطلبات، كما كان هناك ممثلون عن الجهات المعنية خلال جزء من العمل، ولكن الجدوى من الاستبيان تأطير هذه الصعوبات وطرح بعض المشاكل التي تعاني منها قطاعات أكثر من أخرى، لافتاً إلى أن الدور التشاركي المطلوب الآن هو ملء الاستبيان بكل مصداقية من قبل القطاع الخاص تحديداً وإيصاله إلى جميع الجهات الأخرى سواء كانوا مستثمرين كباراً أو أصحاب أنشطة ما زالت في طور البدء.

وأكدت أن نتائج الاستبيان لن تصب في مصلحة سياسات وزارة الاقتصاد فحسب بل جميع الجهات المعنية، وبالتالي ستنبثق عن الاستبيان مجموعة من التوصيات والمقترحات والمؤشرات التي يجب أن تعالج مع الجهات المعنية، لافتاً إلى المشاكل المتعلقة بالكهرباء والماء وهذا ما تعمل عليه الحكومة حالياً بشكل كلي ولكن هذا لا يعني أن الاستبيان لن يقدم أو يؤخر، فالمعلومات الجديدة التي قد ترد من الممكن أن تعطي مؤشرات جديدة تجعل معالجة الموضوع يمكن أن تكون بطريقة مختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن