رياضة

نافذة سلوية

| غسان شمه

باعتقادنا أن جمهور وعشاق كرة السلة، وخاصة فريق أهلي حلب، أصيبوا بشيء غير قليل من خيبة الأمل نتيجة الأداء الفني المتواضع لفريقهم وكذلك نتيجة المباراة التي كان «السكور» فيها ضعيفاً من الطرفين بالقياس لحضورهما وما يضمان من نخبة سلوية مميزة بين لاعبي فرقنا، وفي النهاية استحق فريق الوحدة الفوز وحمل الكأس الذي نبارك له لقبه الجديد.

كان من الواضح، وإلى حد بعيد، ضياع لاعبي الأهلي وتشتت تركيزهم ما تسبب بإهدار الكثير من الثلاثيات التي أثرت في النتيجة، على حين كان لاعبو الوحدة أكثر توفيقاً. لكن ما نود التوقف عنده والإشارة إليه بشكل أكبر هو إهدار لاعبي أهلي حلب العديد من الرميات الحرة التي كان لها أن تغير مجرى المباراة، في بعض الأحيان، وهذا الأمر شاهدناه في مباريات أخرى للفريق، فعلى الرغم من فوزه على الكرامة لكن لفتنا إضاعة البعض من تلك الرميات.

ونظن أن هذه نقطة ضعف يعاني منها بعض لاعبي سلتنا، وهو أمر لافت ويدعو للتساؤل عن مستوى تحضير اللاعب سواء من خلال التدريب، أم من خلال عمله هو على نفسه في هذه الحيثية التي لا تقل شأناً عن كثير من تفاصيل اللعبة، وخاصة أن تسجيل نسبة كبيرة من هذه الرميات قد يكون له أثر واضح في نتيجة المباراة.

وعلى الضفة الإدارية لفتنا بيان اتحاد السلة الذي يشير فيه إلى طلب نادي أهلي حلب «لاستقدام حكام أجانب لقيادة المباراة النهائية لمسابقة كأس الجمهورية» في الخامس من الجاري، لكن وفي اليوم الثاني يرسل النادي نفسه كتاباً آخر لإلغاء مضمون الكتاب الأول لعدم استطاعة نادي أهلي حلب تحمل «جزء أو كل النفقات المترتبة على استقدام حكام أجانب».. فهل كانت الإدارة تجهل واقع صندوقها المالي، أم إن ثمة ما يربك تنظيم عملهم الإداري حتى على هذا المستوى؟

الأمر الآخر في البيان هو تأكيد اتحاد اللعبة على الثقة الكاملة «بحكامنا الوطنيين» وهو أمر في غاية الإيجابية في تقديرنا لأنه يمنح الحكام مزيداً من الثقة بالنفس، وخاصة أن لدينا العديد من الحكام القادرين على قيادة مباريات حساسة، وبعضهم يشارك في تحكيم مباريات خارجية، وذلك بغض النظر عن الاستعانة، في لحظة ما، بحكام أجانب في بطولة سابقة.

ما سبق لا يتعدى إشارات متابع بين يدي هذه اللعبة الجميلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن