ثقافة وفن

افتتاح معرض «لا تزال سورية مصدر الفنون» … د. لبانة مشوح: إطلاع السوريين والعالم على كنوز الحضارة السورية التي تعد قيمة إنسانية

| الوطن - تصوير طارق السعدوني

استقبلت وزيرة الثقافة د. لبانة مشوّح صباح أمس وفداً من الخبراء الآثاريين في المركز الأوروبي للآثار البيزنطية في اليونان مؤلفاً من رئيسة المركز د. نتاليا بولو والمديرة التنفيذية فلورا كرياني ود. تانسيس خبير في المباني البيزنطية ومدير عام الآثار والمتاحف نظير عوض.

وتناول الحديث آفاق التعاون في مجال الحفظ والترميم والتدريب والتوثيق وأهمية الاستفادة من قاعدة البيانات المهمة التي تمتلكها المديرية العامة للآثار والمتاحف.

وقدّمت د. نتاليا شرحاً عن معرض «لا تزال سورية مصدر الفنون» والتقنيات المستخدمة فيه والذي انطلق أمس في المتحف الوطني، وعن تاريخ التعاون المشترك الممتد منذ عام 2004 لغاية 2008 بين المركز والمديرية العامة للآثار والمتاحف وقسم الآثار جامعة دمشق في برنامج توثيق أرضيات الفسيفساء السورية.

وكانت السيدة الوزيرة قد افتتحت في قاعة العرش في المتحف الوطني بدمشق معرضاً افتراضياً لـ365 صورة رقمية توثق لوحات فسيفسائية سوريّة تعود لنهايات العصور القديمة والعهد البيزنطي.

وتضمن المعرض الرقمي عروضاً تقديمية بأسلوب تفاعلي عبر خريطة سورية بإظهار مواقع وصور ومعلومات حول اللوحات الفسيفسائية، إضافة لعرض أفلام قصيرة تروي أعمال الترميم والتوثيق خلال فترات الحرب على سورية.

حضر المعرض سفير اليونان في سورية نيكولاس بروتونوتاريوس والمطران أرسانيوس دحدل وعدد من الباحثين الآثاريين في المركز الأوروبي للصروح البيزنطية وما بعد البيزنطية والمتحف الوطني بدمشق.

ويستمر المعرض لمدة 7 أيام في القاعة الدمشقية بالمتحف الوطني.

قيمة إنسانية

وأوضحت الوزيرة أن التجربة الواقعة في الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2010 وثقت صوراً لـ 365 قطعة فسيفسائية من التراث الإنساني العالمي موجودة على امتداد الجغرافيا السورية تم تحويلها رقمياً.

وأشارت إلى أن أهمية المعرض تكمن في إطلاع السوريين والعالم على كنوز الحضارة السورية التي تعد قيمة إنسانية، وعلى شعوب الأرض أن تعمل على الحفاظ عليها وحمايتها لأنها تبرز التلاقي الحضاري والتعاون بين شعوب المنطقة والعالم.

وثمنت وزيرة الثقافة عمل مديرية الآثار والمتاحف الرائدة في حماية وصون التراث المادي في سورية التي باتت تلقن العالم دروساً من مستوى أدائها خلال فترة الحرب على سورية.

ثمرة التعاون

بدوره أوضح المدير العام للآثار والمتاحف نظير عوض أن هذا المعرض جاء نتيجة ثمرة التعاون الذي دام عدة سنوات بين المركز الأوروبي للصروح البيزنطية وما بعد البيزنطية والمديرية العامة للآثار والمتاحف وقسم الآثار في جامعة دمشق وثق فيه الكثير من لوحات الفسيفساء البيزنطية التي تعود لفترات مختلفة.

ولفت إلى أن هذا التعاون جدد استثمار قاعدة البيانات في أعمال الترميم القادمة وأن المعرض يستمر لمدة سبعة أيام بطريقة عرض حديثة ومميزة تقام لأول مرة في المتحف الوطني بدمشق.

ترميم الصروح

من جانبها عبّرت رئيسة المركز الأوروبي للصروح البيزنطية وما بعد البيزنطية د. نتاليا بولو عن سعادتها بإنجاز هذا المشروع، وعرجت على أن عنوان المعرض عبارة مقتبسة من مقولات الخطيب المرموق ليفانيوس الذي يمتدح الحياة السورية الفكرية والروحية وأن هذا المعرض يأتي ضمن إطار ترميم الصروح البيزنطية وغير البيزنطية خارج اليونان وحمايتها والتعريف بها وتسليط الضوء بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف في وزارة الثقافة وقسم الآثار في جامعة دمشق على الجوانب التاريخية والفنية المتنوعة والتعبير الجمالي والتي تشكلت عبر الحوار في سياق تنامي الشبكات الثقافية لمنطقة شرق المتوسط وتفاعلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن