Site icon صحيفة الوطن

«الإدارة الذاتية» وصفت «الاجتماع الرباعي» بأنه «مضيعة للوقت ورهان خاسر» … تشاووش أوغلو: اجتماع وزراء خارجية سورية وروسيا وإيران وتركيا سيعقد في موسكو

أعلنت الإدارة التركية أمس أن الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية سورية وروسيا وإيران وتركيا سيعقد في موسكو، وذلك عقب يوم واحد من انتهاء اجتماع رباعي لنواب وزراء خارجية تلك الدول والاتفاق على مواصلة الاتصالات، على حين وصفت ما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية التي تهيمن عليها ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية – قسد» الاجتماع الرباعي الذي عقد أول من أمس في موسكو بأنه «مضيعة للوقت ورهان خاسر على عامل الوقت».
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي ببروكسل، وفق ما نقل موقع قناة «روسيا اليوم» الالكتروني: إن «اجتماع الوفود على مستوى نواب وزراء الخارجية في موسكو (أول من أمس) كان يصب في سياق التحضير لاجتماع وزراء الخارجية، وفي الفترة المقبلة ولعقد هذا الاجتماع الرباعي على مستوى وزراء الخارجية ننتظر دعوة الجانب الروسي، على الأرجح سيعقد الاجتماع في موسكو».
وأنهى أول من أمس الاجتماع الرباعي لنواب وزراء خارجية سورية وروسيا وإيران وتركيا أعماله بالاتفاق على مواصلة الاتصالات ومناقشة سبل التحضير لاجتماع وزراء الخارجية. وقد شكل الاجتماع أول خرق سياسي بين دمشق وأنقرة منذ بداية الحرب على سورية.
الاجتماع الذي افتتح في مبنى الخارجية الروسية وحضره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، جددت فيه دمشق على لسان رئيس الوفد السوري المشارك معاون وزير الخارجية أيمن سوسان، تمسكها بمبادئها الأساسية والخاصة بضرورة حصولها على ضمانات بانسحاب تركي من أراضيها ووقف دعم الإرهاب، على اعتبار أن هذه الضمانات هي «المدخل لإعادة التواصل بين البلدين».
وعلمت «الوطن» من مصادر متابعة، أن الاجتماع شهد مناقشة صريحة لجميع الملفات، حيث سعت موسكو لتقريب وجهات النظر بين الوفدين السوري والتركي، على اعتبار أن تطبيع العلاقات إن حصل ستكون له تداعيات إستراتيجية تنعكس إيجابياً بما يضع حداً للحرب على سورية.
وبينت المصادر بأن موسكو طالبت برفع الحوار بين الأطراف إلى مستوى وزراء خارجية الدول الأربع، واقترحت موعداً لهذا الاجتماع يومي الإثنين والثلاثاء القادمين، معتبرة أن مبدأ الحوار كفيل بإزالة العقبات أمام عودة العلاقات السورية- التركية.
في الأثناء اعتبر رئيس حزب «الرفاه الجديد» التركي المدعو «فاتح أربكان» خلال لقاء صحفي أن إعادة اللاجئين السوريين ليست حلاً جذرياً للمشكلة ويتطلب تعاوناً إقليمياً من دول المنطقة.
وقال رئيس الحزب المقرب من حزب العدالة والتنمية الحاكم: إن اللاجئين السوريين يجب أن يعودوا إلى منازلهم وأراضيهم التي هجروا منها، وهو ما لا يمكن للحكومة التركية تنفيذه بمفردها، بل يتطلب تعاوناً إقليمياً من دول المنطقة.
وأعرب المسؤول التركي عن دعمه لعملية التقارب بين أنقرة ودمشق، واهتمامه بفتح تركيا صفحة جديدة مع سورية، وأن تكون العلاقات على أساس حسن الجوار السلمي، مؤكداً ضرورة إيجاد حل يحقق مصالح جميع الأطراف.
في المقابل، أشار ما يسمى الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية فيما تسمى «الإدارة الذاتية» الكردية التي تهيمن عليها ميليشيات «قسد» وتسيطر على مساحات واسعة من شمال وشمال شرق سورية بدران جيا كرد إلى أن الاجتماع الرباعي الأخير في موسكو يأتي في سياق تمهيدي لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين دمشق وأنقرة، وفق ما ذكرت وكالة «هاوار» الكردية.
وزعم جيا كرد أنه «ليس للشعب السوري آمال ينتظرها من هكذا اجتماعات؛ كون الأزمة السورية بات لها بُعد دولي وأممي، ولا يمكن للقاءات ثنائية أو ثلاثية تحديد الملامح الأساسية للحل السياسي النهائي».
ووصف هذه الاجتماعات بأنها «مضيعة للوقت ورهان خاسر على عامل الوقت؛ لكسب المزيد من النفوذ والسلطة».
وأشار إلى أن الاجتماع الرباعي الأخير في موسكو يأتي ضمن محاولات حثيثة لدعم رئيس الإدارة التركية رجب طيب أردوغان وحكومته لأن وضعه الداخلي صعب وحرج في هذه المرحلة الانتخابية.
وأضاف إن «أي توافق في مثل هذه الاجتماعات سيؤدي لشرعنة الاحتلال التركي سياسياً، بالإضافة إلى وضع أهداف مزيفة من قبل تركيا وإشراك الآخرين لمحاربته» وأضاف: «نتفق مع الرأي الذي يدعو لانسحاب تركي كامل من الأراضي السورية والكف عن التدخل في الشأن الداخلي لسورية».

Exit mobile version